• أبا عليٍّ لصرفِ الدهرِ والغيرِ

    أبا عليٍّ لصرفِ الدهرِ والغيرِ وللحوادثِ والأيامِ والعبرِ أذكرتني أمرَ داودٍ وكنتُ فتى ً مُصَرَّفَ القَلْبِ في الأَهْواءِ والفِكَرِ إنْ أنتَ لمْ تتركِ السيرَ الحثيث إلى جآذِرِ الرُّومِ أَعنَقْنا إِلى الخَزَرِ! أَعندَكَ الشَّمْسُ قد رَاقَتْ مَحاسِنُها وأَنتَ مُشْتَغِلُ الأَحشاءِ بالقَمَرِ ! إنَّ النفورَ له عندي مقرُّ هوى ْ يحلُّ مني محلَّ السمعِ والبصرِ ورُبّ أَمنعَ مِنْهُ جَانِباً وحِمى ً أمسى وتكتُهُ مني على خطرِ جردتُ فيه جنودَ العزمِ فانكشفتْ عنه غيابتها عن نيكة ٍ هدرِ سُبْحانَ مَنْ سَبَّحَتْهُ كُلُّ جارِحة ٍ ما فيكَ من طمحانِ الأيرِ والنظرِ أَنتَ المُقِيمُ فما تَغْدو رَوَاحِلُهُ وأَيْرُه أَبداً مِنه على سَفَرِ!

    الكاتب: أبو تمام

    0المفضلة

    20285 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو تمام

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أبا عليٍّ لصرفِ الدهرِ والغيرِ