تقولُ بثينة ُ لما رأتْ
Dec 9, 2020 12:28 PM Dec 9, 2020 12:28 PM
تقولُ بثينة ُ لما رأتْ فُنُوناً مِنَ الشَّعَرِ الأحْمَرِ: كبرتَ، جميلُ، وأودى الشبابُ، فقلتُ: بثينَ، ألا فاقصري أتَنسيَنَ أيّامَنَا باللّوَى ، وأيامَنا بذوي الأجفَرِ؟ أما كنتِ أبصرتني مرّة ً، لياليَ، نحنُ بذي جَهْوَر لياليَ، أنتم لنا جيرة ٌ، ألا تَذكُرينَ؟ بَلى ، فاذكُري! وإِذْ أَنَا أَغْيَدُ، غَضُّ الشَّبَابِ، أَجرُّ الرِّداءَ مَعَ المِئْزَرِ، وإذ لمتني كجناحِ الغرابِ، تُرجَّلُ بالمِسكِ والعَنْبَرِ فَغَيّرَ ذلكَ ما تَعْلَمِينَ، تغيّرَ ذا الزمنِ المنكرِ وأنتش كلؤلؤة ِ المرزبانِ، بماءِ شبابكِ، لم تُعصِري قريبانِ، مَربَعُنَا واحِدٌ، فكيفَ كَبِرْتُ ولم تَكْبَري؟..


الكاتب: جميل بثينة
0المفضلة
36016 المشاهدات
0 تعليقات