• شوق له بين الأضالع هاجس

    شَوْقٌ لَهُ، بَينَ الأضَالِعِ، هاجسُ، وَتَذَكّرٌ، للصّدْرِ مِنهُ وَسَاوِسُ وَلَرُبّمَا نَجى الفَتَى مِنْ هَمّهِ وَخْد القِلاَصِ، وَلَيلُهُنّ الدّامسُ ما أنْصَفَتْ بَغدادُ، حينَ تَوَحّشتْ لنَزِيلِهَا، وَهْيَ المَحَلُّ الآنِسُ لَمْ يَرْعَ لي حَقَّ القَرَابَةِ طَيّءٌ فيها، وَلاَ حَقَّ الصّداقَةِ فارِسُ أعَلِيُّ! مَنْ يأمُلْكَ بَعْدَ مَوَدّةٍ ضَيّعْتَهَا مِنّي، فإنّي آيِسُ أوَعَدْتَني يَوْمَ الخَميسِ، وَقَد مَضَى مِنْ بَعْدِ مَوْعِدِكَ الخَميسُ الخامسُ قُلْ للأمِيرِ، فإنّهُ القَمَرُ الّذي ضَحِكَتْ بهِ الأيّامُ، وَهيَ عَوَابِسُ قَدّمْتَ قُدّامي رِجَالاً، كُلُّهُمْ مُتَخَلّفٌ عَنْ غَايَتي، مُتَقَاعِسُ وأذَلْتَني، حتّى لَقَدْ أشْمَتّ بي مَنْ كَانَ يَحسُدُ مِنهُمُ، وَيُنَافِسُ وأنا الذي أوْضَحتُ، غَيْرَ مَدافِعٍ، نَهجَ القَوافي، وَهيَ رَسْمٌ دارِسُ وَشُهِرْتُ في شَرْقِ البِلادِ وغَرْبِها، فكأنّني في كلّ نادٍ جالِسُ هَذي القَوَافيُ قَدْ زَفَفْتُ صِبَاحَها، تُهْدَى إلَيْكَ، كأنّهُنّ عَرَائِسُ وَلَكَ السّلاَمَةُ والسّلامُ، فإنّني غَادٍ، وَهُنّ عَلى عُلاكَ حَبَائِسِ

    الكاتب: البحتري

    0المفضلة

    26404 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من البحتري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شوق له بين الأضالع هاجس