يا أبا نهشل وداع مقيم
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
يا أبَا نَهْشَلٍ وَداعَ مُقيمٍ، ظاعِنٍ بَينَ لَوْعَةٍ، وَرَسِيسِ لا أُطيقُ السّلُوّ عَنْكَ وَلَوْ أنّ فُؤادي مِنْ صَخْرَةٍ مَرْمَرِيسِ فَقْدُكَ المُرُّ، يا بنَ عمّيَ، أبْكَا نيَ، لا فَقْدُ زَيْنَبٍ وَلَمِيسِ لَيسَ حُزْني على العِرَاقِ وَما يُلْـ ـبِسُها الدّهْرُ مِنْ نَعيمٍ وَبُوسِ مَا تُرَابُ العِرَاقِ بالعَنْبَرِ الوَرْ دِ، وَلا ماءُ دِجْلَةَ بمَسُوسِ غَيرَ أنّي مُخْلِّفٌ مِنْكَ، في آ خِرِ بَغدادَ، فَضْلَ عِلقٍ نَفيسِ فَسَلامٌ عَلى جَنَابِكَ، وَالمَنْـ ـهَلِ فيهِ، وَرَبْعِكَ المَأنُوسِ حَيْثُ فِعْلُ الأيّامِ لَيسَ بمَذمو مٍ، وَوَجْهُ الزّمانِ غَيرُ عَبُوسِ وَلَئِنْ كُنْتَ رَاحِلاً لَبِوِدٍّ وَثَنَاءٍ وَقْفٍ عَلَيْكَ، حَبيسِ لَسْتُ أنْسَى شَمَائِلاً مِنكَ كالنُّـ ـوّارِ حُسْناً، لمْ تَجتَمعْ لرَئِيسِ سَتَرُوحُ الأحْشاءُ مِنّي، وَتَغدو في جَديدٍ مِنَ الأسَى، وَلبيسِ إنّ يَوْمَ الخَميسِ يُفقِدُني وَجْـ ـهَكَ قَسراً، لا كانَ يوْمُ الخَميسِ


الكاتب: البحتري
0المفضلة
16271 المشاهدات
0 تعليقات