• الحاكم والعصفور

    أتجوَّلُ في الوطنِ العربيِّ لأقرأَ شعري للجمهورْ فأنا مقتنعٌ أنَّ الشعرَ رغيفٌ يُخبزُ للجمهورْ وأنا مقتنعٌ ? منذُ بدأتُ ? بأنَّ الأحرفَ أسماكٌ وبأنَّ الماءَ هوَ الجمهورْ أتجوَّلُ في الوطنِ العربيِّ وليسَ معي إلا دفترْ يُرسلني المخفرُ للمخفرْ يرميني العسكرُ للعسكرْ وأنا لا أحملُ في جيبي إلا عصفورْ لكنَّ الضابطَ يوقفني ويريدُ جوازاً للعصفورْ تحتاجُ الكلمةُ في وطني لجوازِ مرورْ أبقى ملحوشاً ساعاتٍ منتظراً فرمانَ المأمورْ أتأمّلُ في أكياسِ الرملِ ودمعي في عينيَّ بحورْ وأمامي كانتْ لافتةٌ تتحدّثُ عن (وطنٍ واحدْ) تتحدّثُ عن (شعبٍ واحدْ) وأنا كالجُرذِ هنا قاعدْ أتقيأُ أحزاني.. وأدوسُ جميعَ شعاراتِ الطبشورْ وأظلُّ على بابِ بلادي مرميّاً.. كالقدحِ المكسورْ

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    125539 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحاكم والعصفور