• أبا عبدِ الالهِ أصخْ لقولي ،

    أبا عبدِ الالهِ أصخْ لقولي ، وبَعضُ القَولِ يَصحبُهُ السَّدادُ ترى طمساً تعودُ بها الليالي إلّى الدُّنيا، كما رَجَعتْ إيادُ  قبائلُ جذَّ أصلهم فبادوُا ، وأودى ذكرهمْ زمناً ، فعادوا وكانُوا غَرَّزُوا في الرَّملِ بَيْضاً فأمسَكَهُ، كما غَرزَ الجرادُ فلما أنْ سُقوا درجُوا ودبُّوا ، وزادُوا حِينَ جادَهُم الْعِهادُ هُمُ بَيضُ الرَّمادِ يُشَقُّ عَنْهمُ وبَعْضُ الْبيْضِ يُشبِهُهُ الرَّمَادُ غداً تأْتيكَ إِخوتُهمْ جديسٌ وجرهُمُ قصَّراً ، وتعودُ عادُ فتعجزُ عنهمُ الأمصارُ ضيقاً ، وتمتلىء ُ المنازلُ والبلادُ فلمْ أرَ مثلهم بادوا فعَادُوا ، ولمْ أرَ مثلهم قلَّوا فزادوا توغَّل فيهمُ سفلٌ وخوزٌ وأَوباشٌ فَهمْ لَهُمُ مِدَاد وأَنباطُ السَّوادِ قدْ استَحالوا بِها عَرَباً، فَقَدْ خَرِبَ السَّوَادُ ولو شَاءَ الإمامُ أَقامَ سوقاً فباعهمُ كما بيعَ السَّمادُ

    الكاتب: دعبل الخزاعي

    0المفضلة

    8717 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من دعبل الخزاعي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أبا عبدِ الالهِ أصخْ لقولي ،