• أتقتُلني ظُلماً وتجحدُني قتلي

    أتقتُلني ظُلماً وتجحدُني قتلي وقد قامَ مِن عينيكَ لي شاهِدا عَدْلِ  أطُلاَّبَ ذحلي ليسَ بي غيرُ شادنٍ بعينيهِ سِحرٌ فاطْلبوا عنده ذحلي أغارَ على قلبي فلما أَتيتُهُ أطالبُهُ فيهِ ، أغارَ على عقلي بنفسي التي ضنَّت بردِّ سلامِها ولو سألتْ قتلي وهبْتُ لها قتلي إذا جئتُها صدَّتْ حَياءً بوجهِها فتهجرني هجراً أَلذَّ منَ الوصْل وإنْ حكمتْ جارَتْ عليَّ بحُكمها ولكنَّ ذاك الجورَ أشهى منَ العَدلِ كتمتُ الهوى جهدي فجرَّدهُ الأسى بماءِ البُكا، هذا يخُطُّ وذا يُملي وأحببتُ فيها العذْلَ حبّاً لذكرِها فلا شيءَ أشْهى في فؤادي منَ العذلِ أَقولُ لقلبي كلَّما ضامهُ الأسى : إذا ما أبيتَ العزَّ فاصبرْ على الذُّلِّ برأيكَ لا رأيي تعرَّضتُ للهوى وأمركَ لا أمري وفعلِكَ لا فِعْلي وجدْتُ الهوى نَصلاً لموتيَ مُغمداً فجرَّدتُهُ ثمَّ اتَّكيت على النَّصلِ فإن كنتُ مقتولاً على غيرِ ريبة ٍ فأنتَ الذي عرَّضتَ نفسكَ للقتلِ

    الكاتب: ابن عبد ربه

    1المفضلة

    49410 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن عبد ربه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أتقتُلني ظُلماً وتجحدُني قتلي