أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ
Dec 9, 2020 12:29 PM Dec 9, 2020 12:29 PM
أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ علامَ الجفاءُ ? وفيمَ الغضبْ???؟ وَمَا بَالُ كُتْبِكَ قد أصْبَحَتْ تنكبني معَ هذي النكبْ وَأنْتَ الكَرِيمُ، وَأنْتَ الحَلِيمُ، وأنْتَ العَطُوفُ، وأنْتَ الحَدِبْ و مازلتَ تسبقني بالجميلِ و تنزلني بالجنابِ الخصبْ وَتَدْفَعُ عَن حَوْزَتيّ الخُطُوبَ، وَتَكْشِفُ عَنْ نَاظِرَيّ الكُرَبْ و إنكَ للجبلُ المشمخـ ـرّ لي بَلْ لِقَوْمِكَ بَل للعَرَبْ عُلى ً تَسْتَفَادُ، وَمَالٌ يُفَادُ، وَعِزٌّ يُشَادُ، وَنُعْمَى تُرَبْ و ما غضَّ منيَ هذا الإسارُ و لكنْ خلصتُ خلوصَ الذهبْ فَفِيمَ يُقَرّعُني بالخُمُو لِ مَوْلى ً به نِلتُ أعلى الرّتَبْ؟ وَكانَ عَتِيداً لَدَيّ الجَوَابُ، وَلَكِنْ لِهَيْبَتِهِ لَمْ أُجِبْ فَأشْكَرُ ما كنتُ في ضَجْرَتي، و أني عتبتكَ فيمنْ عتبْ ?! فَألاّ رَجَعْتَ فَأعْتَبْتَني، وَصَيّرْتَ لي وَلِقَوْلي الغَلَبْ! فلا تنسبنَّ إليَّ الخمولَ أقمتُ عليكَ فلمْ أغتربْ وأصْبَحْتُ مِنكَ فإنْ كان فضْلٌ وَبَيْني وَبَيْنَكَ فوق النّسَبْ! و ما شككتنيَ فيكَ الخطوبُ و لا غيَّـرتني فيكَ النُّـوبْ و أسكنُ ما كنتُ في ضجرتي وَأحْلَمُ مَا كُنْتُ عِنْدَ الغَضَبْ وَإنّ خُرَاسَانَ إنْ أنْكَرَتْ علُايَ فقدْ عرفتها " حلبْ " وَمِنْ أينَ يُنْكِرُني الأبْعَدُونَ أمنْ نقصِ جدٍ أمنْ نقصِ أبْ؟! ألَسْتُ وَإيّاكَ مِنْ أُسّرَة ٍ، و بيني وبينكَ قربُ النسبْ! وَدادٌ تَنَاسَبُ فِيهِ الكِرَامُ، و تربية ٍ ومحلٍ أشبْ! و نفسٍ تكبرُ إلا عليكَ وَتَرْغَبُ إلاّكَ عَمّنْ رَغِبْ! فَلا تَعْدِلَنّ، فِدَاكَ ابنُ عَمّـ ــكَ لا بلْ غلامكَ - عمَّـا يجبْ و أنصفْ فتاكَ فإنصافهُ منَ الفضلِ والشرفِ المكتسبْ وَكُنْتَ الحَبِيبَ وَكُنْتَ القَرِيبَ لياليَ أدعوكَ منْ عنْ كثبْ فلمَّـا بعدتُ بدتْ جفوة ٌ و لاحَ منْ الأمرِ ما لا أحبْ فلوْ لمْ أكنْ بكَ ذا خبرة ٍ لقلتُ : صديقكَ منْ لمْ يغبْ


الكاتب: أبو فراس الحمداني
0المفضلة
57287 المشاهدات
0 تعليقات