• أوصيكَ بالحزنِ ، لا أوصيكَ بالجلدِ

    أوصيكَ بالحزنِ ، لا أوصيكَ بالجلدِ جلَّ المصابُ عن التعنيفِ والفندِ إني أجلكَ أن تكفى بتعزية ٍ عَنْ خَيرِ مُفْتَقَدٍ، يا خَيرَ مُفتقِدِ هيَ الرّزِيّة ُ إنْ ضَنّتْ بِمَا مَلَكَتْ منها الجفونُ فما تسخو على أحدِ بي مثلُ ما بكَ منْ جزنٍ ومنْ جزعٍ وَقَدْ لجَأتُ إلى صَبرٍ، فَلَمُ أجِدِ لمْ يَنْتَقِصْنيَ بُعدي عَنْكَ من حُزُنٍ، هيَ المواساة ُ في قربٍ وفي بعدِ لأشركنكَ في اللأواءِ إنْ طرقتْ كما شركتكَ في النعماءِ والرغدِ أبكي بدَمعٍ لَهُ من حسرَتي مَدَدٌ، وَأسْتَرِيحُ إلى صَبْرٍ بِلا مَدَدِ وَلا أُسَوِّغُ نَفْسي فَرْحَة ً أبَداً، و قدْ عرفتُ الذي تلقاهُ منْ كمدِ وأمنعُ النومَ عيني أنْ يلمَّ بها عِلْمَاً بإنّكَ مَوْقُوفٌ عَلى السُّهُدِ يا مُفْرَداً بَاتَ يَبكي لا مُعِينَ لَهُ، أعانَكَ اللَّهُ بِالتّسْلِيمِ والجَلَدِ هَذا الأسِيرُ المُبَقّى لا فِدَاءَ لَهُ يَفديكَ بالنّفسِ والأَهْلينَ وَالوَلَدِ

    الكاتب: أبو فراس الحمداني

    0المفضلة

    47348 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو فراس الحمداني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أوصيكَ بالحزنِ ، لا أوصيكَ بالجلدِ