دَعِ العَبَرَاتِ تَنهَمِرُ انْهِمَارَا،
Dec 9, 2020 12:29 PM Dec 9, 2020 12:29 PM
دَعِ العَبَرَاتِ تَنهَمِرُ انْهِمَارَا، و نارَ الوجدِ تستعرُ استعارا أتطفأُ حسرتي ، وتقرُّ عيني ، و لمْ أوقدْ ، معَ الغازينَ ، نارا؟ رأيتُ الصبرَ أبعدَ ما يرجَّى ، إذَا ما الجَيْشُ بِالغَازِينَ سَارَا وَأعْدَدْتُ الكَتَائِبَ مُعْلَماتٍ تنادي ، كلَّ آنٍ ، بي : سعارا وَقَدْ ثَقّفْتُ للهَيْجَاءِ رُمْحي، وَأضْمَرْتُ المَهَارِي والمِهَارَا و كانَ إذا دعانا الأمرُ حفَّتْ بِنَا الفِتْيَانُ، تَبتَدِرُ ابْتِدَارَا بخيلٍ لاَ تعاندُ منْ عليها ، وَقَوْمٍ لا يَرَوْنَ المَوْتَ عَارَا وراءَ القافلينَ بكلِّ أرضٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ يُغِيرُ، إذَا أغَارَا ستذكرني ، إذا طردتْ ، رجالٌ ، دفقتُ الرمحَ بينهمُ مرارا و أرضٌ ، كنتُ أملؤها خيولاً ، و جوٍّ ، كنتُ أرهقهُ غبارا لَعَلّ الله يُعْقِبُني صَلاحاً قويماً ، أو يقليني العثارا فأشفي منْ طعانِ الخيلِ صدراً وَأُدرِكُ من صُرُوفِ الدّهرِ ثَارَا أقمتُ على " الأميرِ " ، وكنتُ ممنْ يعزُّ عليهِ فرقتهُ ، اختيارا إذا سارَ " الأميرُ " ، فلا هدوا لنفسي أو يؤوبَ ، ولا قرارا أكابدُ بعدهُ همَّـا ، وغمَّـا ، و نوماً ، لا ألذُّ به غرارا وَكُنْتُ بِهِ أشَدّ ذَوِيّ بَطشاً، وَأبْعَدَهُم، إذا رَكِبُوا، مَغَارَا أشُقّ، وَرَاءهُ، الجَيشَ المُعَبّا، و أخرقُ ، بعدهُ ، الرهجَ المثارا إذَا بَقِيَ الأمِيرُ قَرِيرَ عَيْنٍ فديناهُ ، اختياراً ، لا اضطرار أبٌ برٌّ ، ومولى ، وابنُ عمٍ ، و مستندٌ ، إذا ما الخطبُ جارا يَمُدّ عَلى أكَابِرِنَا جَنَاحاً، و يكفلُ ، في مواطننا ، الصغارا أراني اللهُ طلعتهُ ، سريعاً ، وَأصْحَبَهُ السّلامَة َ، حَيثُ سَارَا وَبَلّغَهُ أمَانِيَهُ جَمِيعاً، و كانَ لهُ منَ الحدثانِ جارا


الكاتب: أبو فراس الحمداني
0المفضلة
33751 المشاهدات
0 تعليقات