• أيحلو ، لمنْ لاَ صبرَ ينجدهُ ، صبرُ

    أيحلو ، لمنْ لاَ صبرَ ينجدهُ ، صبرُ إذا ما انقضى فكرٌ ألمَّ بهِ فكرُ ؟ أممعنة ً في العذلِ ، رفقاً بقلبهِ ?! أيحملُ ذا قلبٌ ، ولوْ أنهُ صخرُ ؟ عَذيرِي من اللاّئي يَلُمنَ على الهَوَى أما في الهوى ، لو ذقنًَ طعمَ الهوى عذرُ؟ أطَلْنَ عَلَيْهِ اللّوْمَ حَتى تَرَكْنَهُ وَسَاعَتُهُ شَهْرٌ، وَلَيْلَتُهُ دَهْرُ و منكرة ٍ ما عاينتْ من شحوبهِ وَلا عَجَبٌ، ما عَايَنَتهُ، وَلا نُكْرُ وَيُحمَدُ في العَضْبِ البِلى وهوَ قاطعٌ ويحسنُ في الخيلِ المسمومة ِ، الضمرُ و قائلة ٍ : " ماذا دهاكَ " ؟ ـ تعجباً ـ فقلتُ لها : " يا هذهِ أنتِ والدهرُ ! " أبِالبَينِ؟ أمْ بالهَجرِ؟ أمْ بِكِلَيْهِمَا تشاركَ ، فيما ساءني ، البينُ والهجرُ ؟ يُذَكّرُني نَجْداً حَبيبٌ، بأرْضِهَا، أيا صاحبيْ نجوايَ ، هلْ ينفعُ الذكرُ ؟ نطاولت الكثبانُ ، بيني وبينهُ ، وَبَاعَدَ، فيمَا بَيْنَنَا، البَلَدُ القَفْرُ مفاوزُ لا يعجزنَ صاحبَ همة ٍ ، وإن عجزتْ ، عنها ، الغريرية ُ الصبرُ كَأنّ سَفِيناً، بينَ فَيْدٍ وَحَاجِرٍ، يحفُّ بهِ ، منْ آلِ قيعانهِ ، بحرُ عدانيَ عنهُ : ذودُ أعداءِ منهلٍ ، كثيرٌ إلى ورادهُ النظرُ الشزرُ وَسُمرُ أعَادٍ، تَلمَعُ البِيضُ بَينَهمْ، وَبِيضُ أعَادٍ، في أكُفّهِمُ السُّمْرُ وَقَوْمٌ، مَتى مَا ألْقَهُمْ رَوِيَ القَنَا، و أرضٌ متى ما أغزها شبعَ النسرُ وَخَيلٌ يَلُوحُ الخَيرُ بَينَ عُيُونِهَا، و نصلٌ ، متى ما شمتهُ نزلَ النصرُ إذَا مَا الفَتى أذْكَى مُغَاوَرَة َ العِدى فكلُّ بلادٍ حلَّ ساحتها ُ ثغرُ و يوم ٍ، كأنَّ الأرضَ شابتْ لهولهِ ، قطعتُ بخيلٍ حشوُ فرسانها صبرُ ، تَسِيرُ عَلى مِثْلِ المُلاءِ مُنَشَّراً، وَآثَارُهَا طَرْزٌ لأطْرَافِهَا حُمْرُ أُشَيّعُهُ وَالدّمْعُ مِنْ شِدّة ِ الأسَى ، على خدهِ نظمٌ ، وفي نحرهِ نثرُ وعدتُ ، وقلبي في سجافِ غبيطه ِ، ولي لفتاتٌ ، نحو هودجه، كثرُ و فيمنْ حوى ذاكَ الحجيجُ خريدة ٌ لها دونَ عَطفِ السّترِ من صَوْنها سترُ و في الكم ِّكفٌّ يراها عديلها ، و في الخدرِ وجهٌ ليسَ يعرفهُ الخدرُ فَهَلْ عَرَفاتٌ عَارِفاتٌ بِزَوْرِهَا؟ و هلْ شعرتْ تلكَ المشاعرُ والحجرُ ؟ أمَا اخضَرّ من بُطْنانِ مكّة َ ما ذَوَى ؟ أما أعشبَ الوادي أما أنبتَ الصخرُ ؟ سَقَى الله قَوْماً، حَلّ رَحلُكِ فيهمُ، سحائبَ، لا قُلَّ جداها ، ولا نزرُ!

    الكاتب: أبو فراس الحمداني

    0المفضلة

    27681 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو فراس الحمداني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أيحلو ، لمنْ لاَ صبرَ ينجدهُ ، صبرُ