• لمثلها يستعد البأسُ والكرمُ ،

    لمثلها يستعد البأسُ والكرمُ ، وفي نظائرها تستنفدُ النعمُ هِيَ الرّئَاسَة ُ لا تُقْنى جَوَاهِرُهَا، حتى يخاض إليها الموتُ والعدمُ تقاعسَ الناسُ عنها فانتدبتَ لها كالسيفِ ، لا نكلٌ فيهِ ولا سأمُ ما زَالَ يَجحَدُها قَوْمٌ، وَيُنكِرُها حَتى أقَرّوا، وَفي آنَافِهِمْ رَغَمُ شكراً فَقَدْ وَفَتِ الأيّامُ ما وَعَدَتْ، أقرَّ ممتنعٌ ؛ وانقادَ معتصمُ ! وَمَا الرّئَاسَة ُ إلاّ مَا تُقِرّ بِهِ شمسُ الملوكِ ، وتعنو تحتهُ الأممُ مَغَارِمُ المَجْدِ يَعْتَدُّ الملوكُ بها مَغَانِماً في العُلا، في طَيّهَا نِعَمُ هذي شيوخُ "بني حمدانَ " قاطبة ً ، لاذوا بدارِكَ عِندَ الخَوفِ وَاعتَصَموا حلوا بأكرمِ منْ حلَّ العبادُ بهِ بحَيثُ حَلّ النّدى وَاستَوثَقَ الكَرَمَ فكُنتَ مِنْهُمْ وَإنْ أصْبَحتَ سيّدَهم، تواضعُ الملكِ في أصحابهِ عظمُ ! شيخوخة ٌ سبقتْ ، لا فضلَ يتبعها وَلَيْسَ يَفضُلُ فِينا الفاضِلُ الهَرِمُ ولمْ يفضلْ " عقيلاً " في ولادتهِ عَلى عَليٍّ أخِيهِ، السّنُّ وَالقِدَمُ وكيفَ يفضلُ منْ أزرى بهِ بخلُ وقعدة ُ اليدِ ، والرجلينِ ، والصممُ لا تنكروا ، يا بنيهِ ، ما أقولُ فلنْ تُنسَى التِّرَاتُ وَلا إن حالَ شَيخُكُمُ كادَتْ مَخَازِيهِ تُرْدِيهِ فَأنْقَذَهُ منها ، بحسنِ دفاعٍ عنهُ ، عمكمُ أسْتَوْدِعُ الله قَوْماً، لا أُفَسّرُهُمْ، الظالمينَ ، ولوْ شئنا لما ظلموا القائلينَ ، ونغضي عن جوابهمُ , وَالجَائِرِينَ، وَنَرْضَى بالذي حكَموا إني ، على كلِّ حالٍ ، لستُ أذكرهمْ ؛ إلاّ وَللشّوقِ دَمعي وَاكِفٌ، سَجِمُ الأنفسُ اجتمعتْ يوماً ، أو افترقتْ إذا تَأمّلتَ، نَفسٌ، وَالدّمَاءُ دَمُ رَعَاهُمُ الله، مَا نَاحَتْ مُطَوَّقَة ٌ، وَحاطَهُمْ، أبَداً، مَا أوْرَقَ السَّلَمُ

    الكاتب: أبو فراس الحمداني

    0المفضلة

    20727 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو فراس الحمداني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لمثلها يستعد البأسُ والكرمُ ،