• وراءكِ يا \" نميرُ\" ?! فلا إمامُ

    وراءكِ يا " نميرُ" ?! فلا إمامُ فَقَدْ حَرُمَ الجَزِيرَة ُ وَالشّآمُ لَنَا الدّنْيَا، فَمَا شِئْنَا حَلالٌ لِسَاكِنِهَا، وَما شِئْنَا حَرَامُ وَيَنْفُذُ أمْرُنَا، في كُلّ حَيٍّ، فَيُدْنِيهِ وَيُقْصِيهِ الكَلامُ أرَاجِيَة ً خُوَيْلَفَة ً ذِمَاماً وراءكِ ، لا أمانَ ولا ذمامُ ?! ألَمْ تُخْبِرْكِ خيلُكِ عن مَقامي بِبَالِسَ يَوْمَ ضَاقَ بِهَا المَقَامُ! وَولّتْ تَتّقي، بَعْضاً بِبَعْضٍ، لهمْ -والأرضُ واسعة ٌ - زحامُ سروا والليلُ يجمعنا ، ولمنْ يبوحُ بهمْ ،ويكتمنا الظلامُ إلى أنْ صبَّحتهمْ بالمنايا كَرَائِمُ، فَوْقَ أظْهُرِهَا كِرَامُ مِنَ الَعَرَشَاتِ تَلْحَقُ مَا رَأتْهُ إذا طلبتْ ، وتعطى ما تسامُ تَنَازَعُ بي وَبِالفُرْسَانِ حَوْلي تجفلهمْ ، كما جفلَ النعامُ بطحنا منهمُ " مرجَ بنَ جحشٍ " فَلَمْ يَقِفُوا عَلَيْهِ، وَلمْ يُحامُوا أقُولُ لمُطْعِمٍ لمّا التَقَيْنَا، وَقَدْ وَلَّى وَفي يَدِيَ الحُسَامُ أتجعلُ بيننا عشرينَ كعباً وَتَهْرُبُ! سَوْءَة ً لكَ يا غُلامُ! أحَلّكُمُ بِدَارِ الضّيْمِ، قَسْراً، هُمَامٌ لا يُضَامُ، وَلا يُرَامُ!

    الكاتب: أبو فراس الحمداني

    0المفضلة

    19644 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو فراس الحمداني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وراءكِ يا \" نميرُ\" ?! فلا إمامُ