أيَا رَاكِباً، نَحوَ الجَزِيرَة ِ، جَسرَة ً
Dec 9, 2020 12:29 PM Dec 9, 2020 12:29 PM
أيَا رَاكِباً، نَحوَ الجَزِيرَة ِ، جَسرَة ً عُذَافِرَة ً، إنّ الحَدِيثَ شُجُونُ! مِنَ المُوخَداتِ الضُّمَّرِ اللاّءِ وَخدُها كَفيلٌ بحَاجَاتِ الرّجالِ ضَمِينُ تحملْ إلى "القاضي" سلامي وقلْ لهُ : ألا إنّ قَلْبي، مُذْ حَزِنتَ، حَزِينُ و إنَّ فؤادي ، لافتقادِ أسيرهِ ، أسِيرٌ، بِأيْدِي الحادِثَاتِ، رَهِينُ أحاولُ كتمانَ الذي بي منَ الأسى وَتَأبَى غُرُوبٌ ثَرّة ٌ وَشُؤونُ بِمَنْ أنَا في الدّنيا عَلى السّرّ وَاثِقٌ، و طرفي نمومٌ ، والدموعُ تخونُ يضنُّ زماني بالثقاتِ ؛ وإنني بسري ، على غيرِ الثقاتِ ، ضنينُ لعلَّ زماناً بالمسرة ِ ينثني ؛ وعطفة َ دهرٍ باللقاءِ تكونُ ألا لا يَرَى الأعداءُ فِيكَ غَضَاضَة ً، فللدهرِ بؤسٌ ، قدْ علمتَ ، ولينُ و أعظمُ ما كانتْ همومكَ تنجلي ، وأصعبُ ما كانَ الزمانُ يهونُ ألاَ ليتَ شعري ـ هل أنا الدهرَ ، واجدٌ ـ قريناً ، لهُ حسنُ الوفاءِ قرينُ ؟ فأشكو ويشكو ما بقلبي وقلبهِ ، كِلانَا، عَلى نَجوَى أخِيهِ، أمِينُ و في بعضِ منْ يلقي إليكَ مودة ً عَدوٌّ، إذا كَشّفتَ عَنهُ، مُبِينُ إذا غَيّرَ البُعْدُ الهَوَى فَهَوَى أبي حُصَينٍ مَنِيعٌ، في الفُؤادِ، حَصِينُ فَلا بَرِحَتْ بِالحَاسِدينَ كَآبَة ٌ، وَلا هَجَعَتْ لِلشّامِتِينَ عُيُونُ


الكاتب: أبو فراس الحمداني
0المفضلة
25875 المشاهدات
0 تعليقات