• الشمس الجريحة

    ذَكَرْتُكِ والأفقُ الخضيبُ تهالكتْ على صدرهِ الشمسُ الجريحة ُ ترجُفُ تُعفرُ خَدّاً في الثرى من تَذَلـٌلٍ وتمسحُ خداً بالدم ِ الحُرَّ يَنزفُ يَصولُ عليها هاجمُ الليل ِ أصفراً ويَرجعُ عنها وهو نشوانُ أسْدَف كأنّ خُفوقَ السُحبِ فوق جبينِهِ مُلونةً.. أعلامُ نضرٍ تـُرفرف وتَحسِبُ في ذَوْبِ الأصيلِ هِلالهُ بَقيَّةَ سيفٍ من دم الشمسِ يَرعَفُ ذكرتُكِ والشمسُ الجريحة ُ أسلمتْ على الأفقِ رُوحاً للضحى تـَتـَلهٌفُ وإذْ هَيّاتْ للنوم ِ أجفانَ قَريَتي تباشِيرُ أحلام ٍ مِن الفجر ألطـَفُ فتغفو على حُلم ٍِ يُدرُّ ضُروعَها وتصحو على حُلم ٍ به الزرعُ يُقطف وتطبقُ جَفنَيها على حُلم شاعر ٍ يَكادُ يُذيبُ الجمرَ ساعة َ يَذرف لكَ اللهُ ياقلبي. ألليل ِ آخرٌ وللشمس تبكي جُرحها مَنْ يُكفكِف؟ وللعين ِ.. مَنْ يَطوي اللظى عن جُفونها؟ وللحُلم ِ الطاغي بها مَنْ يُخففُ لقد ضاق َ بالليل ِ انقباضاً ووحشة ً -على وُسعهِ- صَدرُ الفضا المُتلهف نَسِيتْكِ؟ حاشا كيف أنسى ليالياً إلى مثلها قلبُ الضحى يَتشوف!! وخِفةَ طَبْع ٍ لا أبيع ُ صَريحَها بما في الورى مِن خِسةٍ تتَعفـَّف فكم نَزَوانٍ أشتهيةِ لأنـٌــه مِن الحِلم-مَصنوعاً لدى البعض-أشرفُ وكم مَسرح غنىّ عليه(مُمثل) وبين يديه للخديعةِ مُصْحَفُ!!!

    الكاتب: مصطفى جمال الدين

    0المفضلة

    24575 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مصطفى جمال الدين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الشمس الجريحة