• يا صاحبيّ، أقلا اللومَ، واحتسبا

    يا صاحبيّ، أقلا اللومَ، واحتسبا في مستهامٍ رماه الشوقُ بالذكرِ ببيضة ٍ كمهاة ِ الرملِ، آنسة ٍ، مفتانة ِ الدلّ، ريا الخلقِ كالقمرِ سيفانة ٍ، فنقٍ، جمٍّ مرافقها، مِثْل المَهَاة ِ تُرَاعي نَاعِمَ الزَّهَرِ ممكورة ِ الساقِ، غرثانٍ موشحها، حُسّانَة ِ الجَيدِ واللَّباتِ والشَّعَرِ لو دبّ ذرٌّ رويداً فوق قرقرها، لأَثَّرَ الذَّرُّ فَوْقَ الثَّوْبِ في البَشَر قَالَتْ قَرِيبَة لَمّا طَالَ بي سَقَمي وأنكرتْ بي انتقاصَ السمع والبصر: يَا لَيْتَني أَفْتَدي ما قَد تَهيمُ بِهِ بِبَعْضِ لَحْمي وَبَعْضِ النَّقْصِ عنْ عُمُري قد يعلقُ القلبُ حباً، ثمّ يتركهُ خَوْف المَقَالِ وَخَوْفَ الكَاشِحِ الأَشرِ دعْ حبها، وتناسَ الحبّ تلقَ به، واصبر، وكن كصريع قام من سكر فَقُلْتُ قَوْلاً مُصيباً غَيْرَ ذي خَطَلٍ أَتَى بِهِ حُبُّها في فِطْنَة ِ الفِكَرِ سمعي وط في حليفاها على جسدي، فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَن سَمعي وَعَنْ بَصَري لو تابعاني، على أنْ لا اكلمها، إذاً لَقَضَّيْتُ مِنْ أَوْطارِها وَطَري دلّ الفؤادَ عليها بعضُ نسوتها، وَنَظْرَة ٌ عَرَضَتْ كَانَتْ مِنَ القَدَرِ وقولُ بكرٍ: ألمْ تلممْ لنسألهمْ، وانظرْ، فلا بأسَ بالتسليم والنظر لا انسَ موقفها وهناً وموقفنا، وتربها بترابانا على خطر وقولها، ودموعُ العينِ تسبقها في نَحْرِها: دَيْنُ هذا القَلْبِ مِنْ عُمْرِ

    الكاتب: عمر ابن أبي ربيعة

    0المفضلة

    18783 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمر ابن أبي ربيعة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا صاحبيّ، أقلا اللومَ، واحتسبا