• هَيَّجَ القَلْبَ مَغَانٍ وَصِيَرْ

    هَيَّجَ القَلْبَ مَغَانٍ وَصِيَرْ دارساتٌ قَدْ عَلاَهُنَّ الشَّجَرْ وَرِيْاحُ الصَّيْف قَدْ أَذْرَتْ بِها تَنْسِجُ التُّرْبَ فُنوناً والمَطَرْ ظلتُ فيه، ذاتَ يومٍ، واقفاً، أَسْأَلُ المَنْزِلَ هَلْ فيه خَبَرْ للتي قالتْ لأترابٍ لها قطفٍ، فيهنّ أنسٌ وخفر إذْ تمشينَ بجوٍّ مؤنقٍ، نَيِّر النّبْتِ تَغَشَّاهُ الزَّهَرْ بِدِماثٍ سَهْلَة ٍ زَيَّنَها يَوْمُ غَيْمٍ لَمْ يُخالِطْهُ قَتَرْ قد خلونا، فتمنينَ بنا، إذْ خَلَوْنا اليَوْمَ نُبْدي ما نُسِرْ فَعَرَفْنَ الشَّوْقَ في مُقْلَتِها وحبابُ الشوقِ يبديهِ النظر قُلْنَ يَسْتَرْضِينَها: مُنْيَتُنا لو أتانا اليوم، في سرٍّ، عمر بَيْنَما يَذْكُرْنَني أَبْصَرْنَني دونَ قَيْدِ الميلِ يَعْدو بي الأَغَرْ قالت الكبرى : أتعرفن الفتى ؟ قالت الوسطى : نعمْ، هذا عمر قالت الصغرى ، وقد تيمتها: قد عرفناهُ، وهل يخفى القمر! ذا حبيبٌ لم يعرجْ دوننا، ساقهُ الحينُ إلينا، والقدر فأتانا، حينَ ألقى بركهُ جَمَلُ اللَّيْلِ عَلَيْهِ واسْبَطَرْ ورضاب المسكِ من أثوابهِ، مَرْمَرَ الماءَ عَلَيْهِ فَنَضَرْ قد أتانا ما تمنينا، وقد غُيِّبَ الأَبْرَامُ عَنّا والقَذَرْ

    الكاتب: عمر ابن أبي ربيعة

    1المفضلة

    172667 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمر ابن أبي ربيعة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هَيَّجَ القَلْبَ مَغَانٍ وَصِيَرْ