• أصبحَ القلبُ للقتولِ صريعا،

    أصبحَ القلبُ للقتولِ صريعا، مسهاماً، بذكرها، مردوعا سَلَبَتْني عَقْلِي غَدَاة َ تَبَدَّتْ بَيْنَ خَوْدَينِ كَ?لغَزَالِينْ رِيعا وهي كالشمس إذ بدتْ في ضحاها فَأَبَانَتْ لِلنَّاظِرِينَ طُلوعا فرمتني بسهمها، ثمّ دلفتْ لبناتِ الفؤادِ سماً نقيعا لمتُ قلبي في حبها، فعصاني، وَلَقَدْ كَانَ لي زَمَانَاً مُطيعا فأرى القلبَ، قد تنشبَ فيه حُبُّ هِنْدٍ فَمَا يُريدُ نُزوعا قادهُ الحينُ نحوها، فأتاها غَيْرَ عَاصٍ إلى هَواها سَرِيعا قلتُ، لما تخلس الوجدُ عقلي، لِسُلَيْمَى ?دَّعِي رَسُولاً مُريعا فابعثيهِ، فأخبريه بعذري، و?شْفَعِي لي فَقَدْ غَنيتِ شفيعا عند هندٍ، وذاك عصرٌ تولى ، بانَ منا، فما يريدُ رجوعا فَأَتَتْهَا فَأَخْبَرَتْها بِعُذْري ثمّ قالتْ: أتيتِ أمراً بديعا فاقبلي العذرَ، متُّ قبلكِ، منه، وَهْيَ تُذْرِي لِمَ عَنَاها الدُّمُوعا فَأَصاخَتْ لِقَوْلِها ثُمَّ قَالَتْ عاد هذا من الحَدِيثِ رَجِيعا ارْجَعي نَحْوَهُ فَقُولي: وَعَيْشي لا تَهَنَّأ، بِمَا فَعَلْتَ، رَبِيعا! خِلْتَ أَنَّا نُغَيِّرُ الوَصْلَ مِنَّا عَنْكَ أَمْ خِلْتَ حَبْلَنا مَقْطوعا؟ فأَتَتْني فَأَخبَرَتْني بِأَمْرٍ شَفَّ جسمي وَطَارَ قَلْبي مَروعا فرجعتُ الرسولَ بالعذرِ مني، نَحْوَ هِنْدٍ وَلَمْ أَخَفْ أَنْ تَرِيعا فحيينا بودها، بعدَ يأسٍ، مِنْ هَوَاها فَعادَ وُدَّاً جَميعا

    الكاتب: عمر ابن أبي ربيعة

    0المفضلة

    15658 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمر ابن أبي ربيعة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أصبحَ القلبُ للقتولِ صريعا،