• لعمرك ما لإسحاق بن سعد

    لَعَمْرُكَ! ما لإسحاقَ بنِ سَعْدٍ ضَرِيبٌ، إنْ طَلَبتَ لَهُ ضَرِيبَا يُضِيءُ طَلاَقَةً، وأرَى رِجَالاً يَدُومُ ظَلامُ أوْجُهِهِمْ قُطُوبا إذا مَلأ الشّعَابَ سُيُولُ جَوْدٍ، رأيتَ مَكَارِماً تُرْضِي الشّعُوبا وما ابتَدَرُوا العُلا، إلاّ شآهُمْ، وإلاّ رَاحَ أوْفَرَهُمْ نَصِيبَا تَرَبّعَ أوّلُوهُ، مِنْ دُجَيْلٍ وَدِجْلَةَ، مَنْزِلاً سَهلاً، رَحيبا يَرِقُّ نَسيمُهُ في كُلّ ريحٍ تَهُبُّ بهِ، ولو هَبّتْ جَنُوبَا بحَيْثُ تُشَعْشِعُ الصّهبَاءُ صُبْحَاً، وَيَشْتَبِهُ الثّرَى والمِسْكُ طِيبَا وَحَاجَةُ آمِلٍ لَمْ أعْدُ فيها دُنُوَّ الدّارِ، والخُلُقَ الغَرِيبَا نَدَبْتُ لَهَا أبَا يَعقُوبَ لَمّا وَثِقْتُ بسَعْيِهِ، وأبي عَقُوبَا أقاضٍ أنتَ حَقَّ أبي رُقَاشٍ عَليّ، شَفيعَ نُعْمَى، أو مُثِيبَا دَعَوْتُكَ عِنْدَ واجِبِهِ، وَحتمٌ عَليكَ، وَقد دَعوْتُكَ، أنْ تُجيبا أوَاصِرُ زَائِرٍ، وَذِمَامُ ناءٍ، عَلَيكَ ضَمَانُهُ حَتّى يَؤوبا رَضِيتُ لَهُ خِلالاً مِنكَ زُهْراً، حَمَينَ الظّنّ عِندَكَ أنْ يَخِيبَا فإنْ يعْضلْكَ عُذْرٌ عن بُلُوغِ الَّـ ـذي أمّلْتَ فيهِ، فقَعْ قَرِيبَا

    الكاتب: البحتري

    0المفضلة

    15767 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من البحتري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لعمرك ما لإسحاق بن سعد