• ألا قلْ لهندس: إحرجي وتأثمي،

    ألا قلْ لهندس: إحرجي وتأثمي، وَلا تَقْتُليني، لا يَحلُّ لَكُمْ دَمي وحلي حبالَ السحرِ عن قلبِ عاشقٍ حزينٍ، ولا تستحقبي قتلَ مسلم فَأَنْتِ، وَبَيْتِ اللَّهِ، هَمِّي وَمُنْيتي وكبرُ منانا من فصيحٍ واعجمِ فواللهِ، ما أحببتُ حبكِ أيماً، وَلاَ ذَاتَ بَعْلٍ، يا هُنَيْدَة ُ، فَاعْلَمِي فصدتْ وقالت: كاذربٌ! وتجهمتْ، فَنَفْسي فِداءُ المُعْرِضِ المُتَجَهِّمِ فقالت، وصدت: ما تزالُ متيماً، صبوباً بنجدٍ، ذا هوى ً متقسم ولما التقينا بالثنية ش، أومضتْ، مخافة َ عينِ الكاشحِ المتنمم أشارتْ بطرفش العينِ خشية َ أهلها، إشارة َ محزونٍ، ولم تتكلم فأيقنتُ أنّ الطرفَ قد قال: مرحباً، وَأَهْلاً وَسَهْلاً بِ?لحَبِيبِ المُتَيَّمِ فأبرزتُ طرفي نحوها بتحية ٍ، وقلتُ لها قولَ امرىء ٍ غيرِ مفحم وإني لأذري، كلما هاجَ ذكركم، دموعاً أَغَصّتْ لَهْجَتي بِتَكَلمِ وَأَنْقَادُ طَوْعاً لِلَّذي أَنْتِ أَهْلُهُ على غلظة ٍ منكم لنا، وتجهم أُلامُ عَلَى حُبِّي، كَأَنِّي سَنَنْتُهُ، وَقَدْ سُنَّ هذا الحُبُّ مِنْ قَبْلِ جُرْهُم وَقَالَتْ: أَطَعْتَ الكَاشِحِينَ، وَمَنْ يُطِعْ مَقَالَة َ واشٍ كَاذِبِ القَوْلِ يَنْدَمِ وصرمتَ حبلَ الودّ من ودك الذي حَبَاكَ بِمَحْضِ الوُدِّ، قَبْلَ ?لتَّفَهُّم فقلتُ: اسمعي يا هندُ ثمّ تفهمي مَقَالَة َ مَحْزونٍ بِحُبِّكِ مُغْرَمِ لَقَدْ مَاتَ سِرّي وَ?سْتَقَامَتْ مَوَدَّتي، وَلَمْ يَنْشَرِحْ بِ?لقَوْلِ يا حبَّتي فَمِي فَإن تَقْتُلي في غَيْرِ ذَنْبٍ، أَقُلْ لَكُمْ مَقَالَة َ مَظْلومٍ مَشُوقٍ مُتَيَّمِ هنيئاً لكم قتلي، وصفوُ مودتي، فَقَدْ سِيطَ مِنْ لَحْمي هَواكِ، وَمِنْ دَمِي

    الكاتب: عمر ابن أبي ربيعة

    0المفضلة

    28987 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمر ابن أبي ربيعة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ألا قلْ لهندس: إحرجي وتأثمي،