• باسمِ الإله، تحية ً لمتيمِ،

    باسمِ الإله، تحية ً لمتيمِ، تهدى إلى حسنِ القوامِ مكرمِ وصحيفة ٌ ضمنتها بأمانة ٍ، عِنْدَ الرَّحِيلِ، إلَيْكِ، أُمَّ الهَيْثَمِ فيها التحية ُ، والسلامُ، ورحمة ٌ، حَفَّ الدُّمُوعُ كَتَابَها بِ?لمُعجَمِ من عاشقٍ كلفٍ يبوءُ بذنبه، صَبِّ الفُؤَادِ مُعَاقَبٍ لَمْ يَظْلِمِ بَادي الصَّبابَة ِ، قَدْ ذَهَبْتِ بِعَقْلِهِ، كَلِفٍ بِحُبِّكِ، يا عُثَيْمَ، مُتَيَّمِ يَشْكو إلَيْكِ بِعَبْرَة ٍ وَبِعَوْلَة ٍ ويقولُ: أما إذ مللتِ، فأنعمي لاَ تَقْتُليني، يا عُثَيْمَ، فإنَّني أَخْشَى عَلَيْكِ عِقَابَ رَبّكِ في دَمِي إنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ رَحْمَة ٌ وَتَعَطُّفٌّ، فتحرجي من قتلنا أن تأثمي لَمّ يُخْطِ سَهْمُكِ، إذ رَمَيْتِ مَقَاتِلي، وتطيشُ عنكِ، إذا رميتكِ، أسهمي وَوَجَدْتُ حَوْضَ الحُبِّ، حِينَ وَرَدْتُهُ، مرَّ المذاقة ِ، طعمه كالعلقم لا والذي بعثَ النبيّ محمداً بِ?لنُّورِ وَالإسْلاَمِ دِينِ القَيِّمِ وبما أهلّ به الحجيجُ وكبروا، عِنْدَ المَقَامِ وَرُكْنِ بَيْتِ المَحْرَم والمسجدِ الأقصى المبارك حوله، والطورِ، حلفة َ صادقٍ لم يأثم ما خنتُ عهدكِ، يا عيثمَ، ولا هفا قَلْبي إلى وَصْلٍ لِغَيْرِكِ فَاعْلَمي فكي أسيراً، يا عيثمَ، فإنهُ خَلَطَ الحَيَاءَ بِعِفَّة ٍ وَتَكَرُّمِ وَرَعَى الأَمَانَة َ، في المَغِيبِ، وَلَمْ يَخُنْ غَيْبَ الصَّدِيقِ، وَذَاكَ فِعْلُ المُسْلِمِ أَحْصَيْتُ خَمْسَة َ أَشْهُرٍ مَعْدودَة ٍ وثلاثة ً، من بعدها، لم توهم هذي ثمانية ٌ تهلُّ وتنقضي، عَالَجْتُ فِيها سُقْمَ صَبٍّ مُغْرَمِ مَكَثَ الرَّسُولُ لَدَيْكُمُ، حَتَّى إذا قدمَ الرسولُ، وليته لم يقدم لَم يَأْتِني لَكُمْ بِخَطٍّ وَاحِدٍ يشفي غليلَ فؤاديَ المتقسم وَحَرَمْتِني رَدَّ السَّلامِ، وَمَا أَرَى ردّ السلامِ على الكريمِ بمحرم إنْ كُنْتِ عَاتِبَة ً عَلَيَّ، فَأَهْلُ ما أَنْ تَعْتِبي فيما عَتَبْتِ وَتُكْرَمي أَنْتِ الأَمِيرَة ُ، فَ?سْمَعِي لِمَقَالَتي وتفهمي من بعضِ ما لم تفهمي إنِّي أَتُوبُ إلَيْكِ تَوْبَة َ مُذْنِبٍ يَخْشَى العُقُوبَة َ مِنْ مَلِيكٍ مُنْعِمِ حتى انالَ رضاكِ، حيثُ علمتهُ، بطريفِ مالي والتليدِ الأقدم وَأَعُوذُ مِنْكِ بِكِ، الغَدَاة َ، لِتَصْفَحي عما جنيتُ من الذنوبِ، وترحمي إنْ تَقْبَلي عُذْري، فَلَسْتُ بِعَائِدٍ، حَتَّى تُغَادَرَ في المَقَابِرِ أَعْظُمي لَوْ كَفِّيَ اليُمْنَى سَأَتْكِ قَطَعْتُها وَلَذُقْتُ، بَعْدَ رِضَاكِ، عَيْشَ الأَجْذَمِ

    الكاتب: عمر ابن أبي ربيعة

    0المفضلة

    29885 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمر ابن أبي ربيعة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • باسمِ الإله، تحية ً لمتيمِ،