• لتهنئ أمير المؤمنين عطية

    لتهَنئً أميرَ المؤمنينَ عَطيّةً منَ الله يَزْكو نَيْلُها وَيَطيبُ يَدُ الله في فَتْحٍ إليكَ جَميلَةٌ، وإنْعَامُهُ فيهِ عَلَيْكَ عَجيبُ وَليُّكَ دُونَ الأوْلِيَاءِ مَحَبّةً، وَمَوْلاَكَ والمَوْلَى الصّرِيحُ نَسيبُ وَعَبدُكَ أحْظَتْهُ لَدَيْكَ نَصِيحَةٌ، وأرْضَاكَ منهُ مَشهَدٌ وَمَغيبُ رَمَتْهُ صُرُوفُ النّائبَاتِ فأخطأتْ، كذا الدّهرُ يُخطي مَرّةً وَيُصِيبُ وَلَم أنْسَهُ يَطفُو وَيَرْسُبُ تارَةً، وَيَظْهَرُ للرّائينَ ثُمّ يَغيبُ دَعا باسمكَ المَنصُورِ والمَوْجُ غامرٌ لدَعوَتِهِ والمَوْتُ منهُ قَرِيبُ وأُقسِمُ لوْ يَدعوكَ والخَيلُ حَوْلَهُ، لَفَرّجَهَا عَنْهُ أغَرُّ نَجيبُ فَلَوْلا دِفَاعُ الله دامَتْ على البُكا عُيُونٌ، وَلَجّتْ في الغَرَامِ قُلُوبُ فَجَاءَ على يأسٍ وَقد كادتِ القُوَى تَقَطَّعُ والآمَالُ فيهِ تَخيبُ فَيَا فَرْحَةً جاءَتْ على إثرِ تَرْحةٍ، وَبُشرَى أتَتْ بعدَ النّعيّ تَؤوبُ ثَنَتْ من تَبَارِيحِ الغَليلِ، وَنَهْنَهَتْ مَدامعَ مَا تَرْقَا لَهُنّ غُرُوبُ بَقيتَ أميرَ المؤمنينَ، فإنّما بَقاؤكَ حُسْنٌ للزّمانِ وَطيبُ وَلا كَانَ للمَكرُوهِ نَحوَكَ مَذهَبٌ، وَلاَ لصُرُوفِ الدّهرِ فيكَ نَصِيبُ

    الكاتب: البحتري

    0المفضلة

    16018 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من البحتري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لتهنئ أمير المؤمنين عطية