• رعى اللهُ طيراً على بانة ٍ

    رعى اللهُ طيراً على بانة ٍ قدَ افصَحَ لي عن صَحيح الخبَرْ بأنَّ الأحبَّة َ شدَّوا على رواحلهمْ، ثمَّ راحوا سحرْ فسرتُ وفي القلبِ من أجلهمْ جحيمٌ لبينهمْ تستعرْ أُسابقُهمْ في ظلامِ الدّجى ، أنادي بهمْ ثمَّ أقفو الأثرْ وما لي دليلٌ على إثرهمْ سوى نَفسٍ منْ هواهمْ عطرْ رَفعنَ السجافَ أضاءَ الدّجى ، فسارَ الركابُ لضَوْءِ القَمَرْ فأرسلتُ دَمعي أمامَ الرّكابِ، فقالوا: متى سالَ هذا النّهَرْ؟ ولم يستطيعوا عبوراً لهُ فقلتُ: دموعي جَرَيْنَ دُرَرْ كأنَّ الرعودَ للمع البروق وسيرِ الغمامِ لصوبِ المطرْ وجيبُ القلوبِ لبرْقِ الثغورِ، وسَكْبُ الدّموعِ لرَكْبٍ نَفَرْ فيا من يشبِهُ لينَ القدودِ بلينِ القضيبِ الرَّطيبِ النَّضرْ فلو عُكسَ الأمرُ مثلَ الّذي فعلتَ لكانَ سليمُ النَّظرْ فلينُ الغصونِ كلينِ القدودِ وَوَرْدُ الرّياضِ كوَرْدِ الخَفَرْ

    الكاتب: محيي الدين بن عربي

    0المفضلة

    14058 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محيي الدين بن عربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رعى اللهُ طيراً على بانة ٍ