• يا حاديَ العيس بسَلعٍ عَرّجِ،

    يا حاديَ العيس بسَلعٍ عَرّجِ، وقِفْ على البَانَة ِ بالمدَرَّجِ ونادِهمْ مُستَعطِفاً، مُستلطِفاً: يا سادتي! هل عندكم منْ فرجِ؟ برامة ٍ، بينَ النَّقا وحاجرٍ، جارية ٌ مَقصُورَة ٌ في هَوْدَجِ يا حسنها منْ طفلة ٍ غُرَّنها تضيءُ للطَّارقِ مثلَ السُّرجِ لؤلؤة ٌ مكنونة ٌ في صدفٍ، من شَعَرٍ مثلِ سوادِ السَّبَجِ لؤلؤة ٌ غوَّاصها الفِكرُ، فما تَنفَكّ في أغوَارِ تلكَ اللُّجَجِ يحسَبُهَا ناظرُها ظَبْيَ نَقاً، منْ جِيدِها، وحسنِ ذاكَ الغنجِ كأنَّها شمسُ ضحى ً في حملٍ، قاطعَة ٌ أقصَى مَعالي الدَّرَجِ إنْ حسرتْ برقُعها، أو سفرتْ أزرتْ بأنوارِ الصَّباحِ الأبلجِ ناديتها بينَ الحمى ورامة ٍ مَنْ لِفَتًى حلّ بسَلعٍ يَرتجي مَن لِفَتًى مُتَيَّهٍ في مَهْمَهٍ مُوَلَّهٍ مُدَلَّهٍ العَقْلِ شَجِي مَنْ لِفَتًى دَمعتُهُ مُغرِقَة ٌ، أسكَرَهُ خَمرٌ بذاكَ الفَلَجِ مَن لِفَتًى زَفرَتُهُ مُحرِقَة ٌ، تَيّمَهُ جمالُ ذاكَ البَلَجِ قد لَعِبَتْ أيدي الهوَى بقَلْبِهِ، فما عليهِ في الذى منْ حرجِ

    الكاتب: محيي الدين بن عربي

    0المفضلة

    19862 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محيي الدين بن عربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا حاديَ العيس بسَلعٍ عَرّجِ،