ما دامَ وعدُ الأماني غيرَ منتجزِ
Dec 9, 2020 09:30 AM Dec 9, 2020 09:30 AM
ما دامَ وعدُ الأماني غيرَ منتجزِ فطُولُ مَكثِكَ مَنسُوبٌ إلى العَجَزِ هذي المغانمُ فامددْ كفّ منتهبٍ، وفرصة ُ الدهرِ، فاسبقْ سبقَ منتهزِ واغزُ العِدى قبلَ تَغزونا جيوشُهُم؛ إنّ الشّجاعَ، إذا مَلَّ الغُزاة َ، غُزي والقَ العدوّ بجأشٍ غيرِ محترِسٍ مِنَ المَنايا، وجيشٍ غيرِ مُحترِز لا تتركَ الثأرَ مِنْ قومٍ مرادهُمُ إخفاءُ ذِكرٍ لَنا في النّاسِ مُنتَبِز ما عذرنا وبنو الأعمامِ ليسَ بها نقصٌ، ولا في صفاح الهند من عوزِ بَل كُلُّ مُنصَلِتٍ منّا ومُنصَلِحٍ في كفّ مرتجلٍ منّا ومرتجزِ وكلُّ ذي صَمَمٍ في كَفّ ذي هِمَمٍ، وكلُّ ذي مَيَسٍ في كَفّ ذي مَيَزِ فاقمَعْ بنا الضّدّ ما دامَتْ أوامِرُنا مطاعة ً، ومعالينا على نشزِ إنّ الوِلايَة َ ثَوبٌ قد خُصِصتَ به، جاءَتْ كَفافاً، فلَم تَفضَلْ ولم تَعُزِ وافَتكَ إذْ رأتِ العَلياءَ قد نُسِبَتْ إلَيكَ والشّرَفَ الأعلى إليكَ عُزِي لُذْنا بظِلّكَ عِلماً أنّ فيكَ لَنا نيلَ الأماني، ومن يلقَ المُنى يفزِ ما رَكّبَ اللَّهُ في أحداقِنا بَصَراً، إلاّ لنَفرُقَ بَينَ الدُّرّ والخَرَزِ


الكاتب: صفي الدين الحلي
0المفضلة
25563 المشاهدات
0 تعليقات