هل للندى عدل فيغدو منصفا
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
هل للنّدى عَدلٌ، فيَغدو مُنصِفاً مِن فِعلِ إسماعيلِهِ ابنِ شِهابِهِ ألْعَارِضُ الثّجّاجُ في أخْلاقِهِ، وَالرّوْضَةُ الزّهْرَاءُ في آدابِهِ أزْرَى بهِ، مِنْ غَدْرِهِ بصَديقِهِ وَعُقُوقِهِ لأخيهِ، مَا أزْرَى بِهِ في كُلّ يَوْمٍ وَقْفَةٌ بِفَنَائِهِ، تُخزِي الشّريفَ، وَرَدّةٌ عن بابِهِ إسْمَعْ لغَضْبانٍ تثَبّثَ سَاعَةً، فَبَداكَ قَبْلَ هجَائِهِ بعِتابِهِ تالله يَسْهَرُ في مَديحِكَ لَيْلَهُ مُتَمَلْمِلاً، وَتَنَامُ دونَ ثَوَابِهِ يَقظَانُ يَنْتَخِبُ الكَلامَ، كأنّه جَيشٌ لَدَيْهِ يُرِيدُ أنْ يَلقى بِهِ فأتى بهِ كالسْيفِ رَقرَقَ صَيقَلٌ، ما بَينَ قائِمِ سِنْخِهِ وَذُبَابِهِ وَحَجَبْتَهُ حَتّى تَوَهّمَ أنّهُ هَاجٍ أتَاكَ بشَتمِهِ وَسِبابِهِ وَإذا الفتى صَحِبَ التّباعُدَ وَاكتَسَى كِبْراً عَليّ، فلَستُ من أصْحابِهِ وَلَرُبّ مُغرٍ لي بعرضِكَ زَادَني غَيظاً بجِيئَةِ قَوْلِهِ وذَهَابِهِ لَوْلا الصّفَاءُ وَذِمّةٌ أَعْطَيْتُها حَقَّ الوفاءِ، قضَيتُ من آرَابِهِ


الكاتب: البحتري
0المفضلة
16305 المشاهدات
0 تعليقات