• لا عَبدَ يُغني عَنهُ ولا وَلَدُ،

    لا عَبدَ يُغني عَنهُ ولا وَلَدُ، ما كلّ عبدٍ عليهِ يعتمدُ ولا سليلٌ يسرهُ تلفي، كناضحٍ في رضايَ يجتهدُ ذا يتمنّى فقدي لكيْ يجدَ الـ ـمالَ، وهذا لحُزنِهِ يَجِدُ رَبيبُ بَيتي، بل رَبّ نِعمَتِه، ومن بهِ في الأمورِ أعتضدُ يسعى لنفعي بالطبعِ منهُ، ولا يقصرُ في فعلهِ ويضطهدُ قد يَقطَعُ الصّارِمُ المُهَنّدُ بالطّبـ ـعِ ويمضي برغمهِ الوتدُ وهو القويّ الأمينُ إن عرضتْ لي أزمَة ٌ كانَ منهُ لي مَدَدُ مَنظَرُهُ صالحٌ، ومَخبرُهُ، فالبدرُ في بردتيهِ، والأسدُ كان لساناً لي ناطقاً، ويداً طُولَى ، وظَهراً إلَيهِ أستَنِدُ لم تكُ لي دارُ مية ٍ عرضاً، إذ ليَ منهُ العَلياءُ والسّنَدُ كفلتهُ يافعاً، فكنتُ لهُ كالوالدِ البر، وهوَ لي ولدُ معتقداً فيهِ ماتحققَ لي من ودهِ وهوَ فيذ معتقدُ فقدتهُ، فارتضيتُ همتهُ، والنّاسُ مثلُ النُّضارِ تُنتَقَدُ وظلتُ أغذوهُ بالعُلومِ، وما يَزينُهُ، وهوَ فيهِ مُجتَهِدُ فجاءَ مستعذبَ الخلائقِ واللفـ ـظِ، ومصباحُ فهمهِ يقدُ مهذبُ اللفظِ، ما بمنطقهِ زَيغٌ، ولا في خِلالِهِ أوَدُ يُعرِبُ ألفاظَهُ، فيَنفُثُ في سحرِ المعاني، وما بها عقدُ إن خطّ طرساً، فالدرّ منتظمُ، أو قالَ لَفظاً، فجَوهَرٌ بَدَدُ لله قَلبٌ رَثّت عَلائِقُه به، وأثوابُ حزنهِ جددُ قطَعتُ من غَيرِهِ الرّجاءَ فَما وَجَدتُ مِثلاً لهُ، ولا أجِدُ

    الكاتب: صفي الدين الحلي

    0المفضلة

    15117 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صفي الدين الحلي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لا عَبدَ يُغني عَنهُ ولا وَلَدُ،