• بَدَتْ تَختالُ في ذَيلِ النّعِيمِ،

    بَدَتْ تَختالُ في ذَيلِ النّعِيمِ، كما مَالَ القَضيبُ مَعَ النّسيمِ وأشرَقَ صبحُ واضِحِها فوَلّى هزيعُ الليلِ في جيشٍ هزيمِ وكفُّ الصّبحِ قد سَلّتْ نِصالاً، تخرقُ حلة َ الليلِ البهيمِ وأججَ من شعاعِ الشمس ناراً، أذابَ لهيبُها بَردَ النّجومِ فتاة ٌ كالهِلالِ، فإنْ تَجَلّتْ أرَتنا البَدرَ في حالٍ ذَميمِ وكنتُ بها أحبَّ بَني هِلالٍ، فمُذ تَمّتْ هَويتُ بَني تَمِيمِ بخرصٍ مثلِ عاشقِها نحيلٍ، وطَرفٍ مثلِ مَوعِدِها سَقيمِ وقدٍّ لو يمرّ بهِ نسيمٌ، لكادَ يؤودهُ مرُّ النسيمِ أيا ذاتَ اللَّمَى رِفقاً بصَبٍّ، يراعي ذمة َ العهدِ القديمِ يُعَلَّلُ من وِصالِكِ بالأماني، ويقنعُ من رياضكِ بالهشيمِ نطرتُ إليكِ، فاستأسرتِ قلبي، فأدرَكَني الشّقاءُ مِنَ النّعيمِ فطَرْفي من خُدودكِ في جِنانٍ، وقلبي من صدودكِ في جحيمِ أرى سقيمَ الجفونِ برى فؤادي، وعلمني مكابدة َ الهمومِ لَعَلّ الحبّ يَرفُقُ بالرّعايا، ويأخُذُ للبريءِ من السّقيمِ

    الكاتب: صفي الدين الحلي

    0المفضلة

    15136 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صفي الدين الحلي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بَدَتْ تَختالُ في ذَيلِ النّعِيمِ،