• وحق من لا سواهم عنديَ القسمُ،

    وحق من لا سواهم عنديَ القسمُ، ومن بغيرِ هواهم ليسَ لي قسمُ ومن أموهُ بالذكرى لغيرهمُ مُعَرِّضاً بسِواهم، والمرادُ هُمُ أهوى جودَ الهوى لا بل أدينُ بهِ، وإن أقَرّ بهِ التّبريحُ والسّقَمُ ما كلّ مَن صانَ إجلالاً لمالِكِهِ، غرامهُ، في صفاءِ الودّ متهمُ استودعُ اللهَ قوماً ما أفارقهمْ، إلا وتدنيهمُ الأفكارُ والحلمُ ومَن لكَثرَة ِ تَمثيلي لشَخصِهِمُ، أظنُّ في كلّ يومٍ أنهمْ قدموا أظنهم ما دروا ما بين وقد رحلوا، تاللهِ لو علموا حالي بهمْ رحموا سادوا وقد تَرَكوا جسمي بلا رَمَقٍ عندي، ليَندُبَهم، والقلب عندهمُ صادوا فؤادي وحِلُّ الصّيدِ مُمتَنعٌ، لهم وقد علموا أنّ الهوى حرمُ يا غائبينَ، وما غابتْ محاسنهم، ونازِحينَ، وأقصَى بَينِهم أُمَمُ نمتُم ولم تَحلَموا بي في رُقادِكُمُ، ومع سهادي بكم يقظانُ أحتلمُ وحقِّ موثقِ عهدٍ كنتُ أعهدهُ، وصحبَة ٍ خِلتُ جَهلاً أنّها رَحِمُ ما لذّ لي العيشُ مذ غابتْ محاسنكم، ولاحلتْ، بعدَ رؤياكم، ليَ النعمُ قد كانَ لَيلي نَهاراً من ضِيائكُمُ، فاليومَ ضوءُ نهاري بعدكمْ ظلمُ عشقتكم لخلالٍ كنتُ أعرفهُا، وإنّما تُعشَقُ الأخلاقُ والشّيَمُ لا تنقضوا ذممي بعدَ الوفاءِ بها، إنّ الكرامَ لديها تحفظُ الذممُ لا ذَنبَ لي يوجبُ الهِجرانَ عندكمُ، وهبهُ كانَ، فأينَ العفو والكرمُ أعطى الزمانُ نفيساً من وصالكمُ، فارتَدّهُ، وعَراهُ بَعدَهُ نَدَمُ إلى منِ المشتكى إن عزّ قربكمُ، ممّا جنى الدهرُ وهوَ الخصمُ والحكمُ قد كنتُ أقهرُ صرفَ الحادثاتِ بكم، فَاليَومَ أصبحَ صَرفُ الدّهرِ يَنتَقِمُ كم قد بكَيتُ وقد سارَتْ ركائبُكُم، فالدّمعُ يَسفَحُ، والأحشاءُ تَضطرِمُ ما للمدامعِ لا تطفي لظَى كبدي، ويُغرِقُ الرّكبَ منها سيلُها العَرِمُ وَقَفتُ أُظهِرُ للعُذّالِ مَعذِرَة ً عنكم وإن صحّ عندَ الناسِ ما زعموا قالوا: غدا مغرماً طولَ الزمانِ بهم، واللَّهُ يَعلَمُ أنّي مُغرَمٌ بِكُمُ

    الكاتب: صفي الدين الحلي

    0المفضلة

    27546 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صفي الدين الحلي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وحق من لا سواهم عنديَ القسمُ،