• شجى وشفَى ، لما شَدا وترنّما،

    شجى وشفَى ، لما شَدا وترنّما، فأنعَسَ أيقاظاً وأيقَظَ نُوّمَا وحبسَ من الأوتارِ مثنى ً ومثلثاً، فحَفّتْ بنا الأفراحُ فَرداً وتَوأمَا أغنُّ كأنّ العودَ ضمّ صدى ً له، يحاكيهِ في ألفاظهِ إن تكلمَا يحاكيهِ في الحالينِ صوتاً ولجهة ً، فقد كادَ يلفَى ضاحكاً متبسما إذا رَتّلَتْ ألفاظُهُ الشّعرَ مُعرَباً، أعادَتْ لَنا أوتارُهُ اللّفظَ مُعجَمَا له مَنطِقٌ يَستَنزِلُ العُصمَ عندَما يحركُ في الأوتارِ كفاً ومعصما يضمّ إلى نهديهِ عوداً تظنّهُ نَسيماً مُجَزّاً، أو نَعيماً مُجسَّمَا كأنّ حَشاهُ ضَمّ سّراً مكَتَّماً، يُمَوّهُ عَنه، أو حديثاً مُجَمجَمَا يطارحنا شرحَ الضروبِ مبرهناً، فنأخذُ نقلَ اللهوِ عنهُ مسلمَا وإن حركتهُ الكفُّ أبدى تململاً، فحَرّكَ منّا يَذبُلاً ويَلَملمَا

    الكاتب: صفي الدين الحلي

    0المفضلة

    18834 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صفي الدين الحلي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شجى وشفَى ، لما شَدا وترنّما،