• خدمتي في الهوى عَلَيكم حَرامُ،

    خدمتي في الهوى عَلَيكم حَرامُ، كيفَ أشقَى بكم، وأنتم كرامُ إنّ شَرطَ الكرامِ لا العبدُ يَشقَى في حماهم، ولا النزيلُ يضامُ أنا عَبدٌ لدَيكمُ ونَزيلٌ، ولهذينِ حُرمَة ٌ وذِمامُ فلماذا أضَعتُم عَهدَ مَن كا نَ لهُ صحبة ٌ بكم والتزامُ شابَ في مدحكم ذوائبُ شعري، مثلَ شَعري، وشِعرُ غيرِي غلامُ ونَظَمتُ البَديعَ فيكم، وقد ألـ ـقَى مقاليدهُ إليّ الكلامُ فإذا ما تَلا الزّمانُ قريضي، أصبَحَتْ تَستَعيدُهُ الأيّامُ وتَقَرّبتُ بالوَدادِ فمَحسو دٌ مقالي لديكمُ، والمقامُ ولقد ساءَني شماتُ الأعادي، فيّ لمّا زَلّتْ بيَ الأقدامُ فإذا ما افتَخَرتُ بالودّ قالوا: لا افتخارٌ إلاَّ لمن لا يُضامُ فإلى كم أعودُ في كلّ يوم، خائباً ساخطاً وتَرضَى اللّئامُ وإذا جَرّبَ المُجَرَّبَ عمرٌو، فعَلَيهِ إذا أُصِيبَ المَلامُ تقتُلوني بالبِشرِ منكم، وقد يَقْـ ـتُلُ مع ضَحكِ صَفحتَيهِ الحُسامُ وتريشونَ بيننا أسهمَ البيـ ـنِ، وتعزى إليّ تلكَ السهامُ فبرغمي فراقكم ورضاكم، وشَديدٌ عليّ هذا الفِطامُ فلَقَد صَحّ عندَ كلّ لَبيبٍ أنّ بُعدي مُرادُكم، والسّلامُ

    الكاتب: صفي الدين الحلي

    0المفضلة

    15411 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صفي الدين الحلي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • خدمتي في الهوى عَلَيكم حَرامُ،