أغارَ الغيثَ كفُّكَ حينَ جادَا،
Dec 9, 2020 12:30 PM Dec 9, 2020 12:30 PM
أغارَ الغيثَ كفُّكَ حينَ جادَا، فأفرطَ في ترادفهِ، وزادَا أظنُّ السُّحبَ تَحسُدُنا عَلَيهِ، فتمنعُ عن زيارتكَ العباداَ ثنانا عنكَ، فازددنا ثناءً على عَلياكَ لا نألُو اجتهِادَا فأغضبنا، وإن أرضَى البرايا، وأظمأنا، وإن روّى البلادَا وكمن عنفتهُ في قطعِ حبلي، وإن وَصَلَ الأنامَ، فَما أفادَا فيَضحَكُ حينَ أُوهمُهُ، ويَبكي فيُوهِمُني الخَديعَة َ والوَدادَا وأعجبُ لابتسام البرقِ فيهِ، وقد لَبِسَتْ سَحائبُهُ حِدادَا فظلتْ تحسدُ الأوراقَ عيني، وقد أرسَلتُها تَشكُو البُعادَا ولو أنّي استطعتُ، وقد حملنا بَياضَ الطّرسِ نحوَكَ والسّوادَا لصيرتُ البياضَ لها سجلاً، وصَيّرتُ السّوادَ لها سَوادَا


الكاتب: صفي الدين الحلي
0المفضلة
15746 المشاهدات
0 تعليقات