لمن المنازل أقفرت بغباء
Dec 9, 2020 12:30 PM Dec 9, 2020 12:30 PM
لمن المنازل أقفرت بغباء لو شئت هيجت الغداة بكائي فالغمر غمر بني جذيمة قد ترى مأهولة فخلت من الأحياء لولا التجلد والتعزي إنه لاَ قَوْمَ إلاَّ عَقْرُهُمْ لِفَنَاءِ نَادَيْتُ أَصْحَابِي الَّذِيْنَ تَوَجَّهُوا وَدَعَوْتُ أَخْرَسَ مَا يُجِيْبُ دُعَائِي وإذا نظرت إلى أميري زادني ضَنّاً بِهِ نَظَرِيْ إلَى الأُمَرَاءِ تسمو العيون إليه حين يرونه كالبدر فرج بهمة الظلماء والأصل ينبت فرعه متأثلا والكف ليس بنانها بسواء بل ما رأيت جبال أرض تستوي فِيْمَا غَشِيْتُ وَلاَ نُجُوْمَ سَمَاءِ والقوم أشباه وبين حلومهم بون كذاك تفاضل الأشياء والبرق منه وابل متتابع جود وآخر ما يبض بماء وَالْمَرْءُ يُوْرِثُ مَجْدَهُ أَبْنَاءَهُ ويموت آخر وهو في الأحياء وَالدَّهْرُ يَفْرُقُ بَيْنَ كُلِّ جَمَاعَة ٍ ويلف بين تباعد وتناء


الكاتب: عدي بن الرقاع
0المفضلة
7202 المشاهدات
0 تعليقات