• غادة من الأندلس

    وثبتْ تَستقربُ النجم مجالا وتهادتْ تسحبُ الذيلَ اختيالا وحِيالي غادةٌ تلعب في شعرها المائجِ غُنجًا ودلالا طلعةٌ ريّا وشيءٌ باهرٌ أجمالٌ ؟ جَلَّ أن يسمى جمالا فتبسمتُ لها فابتسمتْ وأجالتْ فيَّ ألحاظًا كُسالى وتجاذبنا الأحاديث فما انخفضت حِسًا ولا سَفَّتْ خيالا كلُّ حرفٍ زلّ عن مَرْشَفِها نثر الطِّيبَ يميناً وشمالا قلتُ يا حسناءُ مَن أنتِ ومِن أيّ دوحٍ أفرع الغصن وطالا ؟ فَرَنت شامخةً أحسبها فوق أنساب البرايا تتعالى وأجابتْ : أنا من أندلسٍ جنةِ الدنيا سهولاً وجبالا وجدودي ، ألمح الدهرُ على ذكرهم يطوي جناحيه جلالا بوركتْ صحراؤهم كم زخرتْ بالمروءات رِياحاً ورمالا حملوا الشرقَ سناءً وسنى وتخطوا ملعب الغرب نِضالا فنما المجدُ على آثارهم وتحدى ، بعد ما زالوا الزوالا هؤلاء الصِّيد قومي فانتسبْ إن تجد أكرمَ من قومي رجالا أطرق الطرفُ ، وغامتْ أعيني برؤاها ، وتجاهلتُ السؤالا

    الكاتب: عمر أبو ريشة

    0المفضلة

    104424 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمر أبو ريشة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غادة من الأندلس