• لِكُلِّ حَيٍّ وإنْ طالَ المَدَى هُلُكُ

    لِكُلِّ حَيٍّ وإنْ طالَ المَدَى هُلُكُ لا عِزُّ مَمْلَكَة ٍ يَبقى ولا مَلِكُ لِحادِثٍ مِنْهُ في أَفْواهِنا خَرَسٌ عَنِ الحَديثِ وَفي أَسْماعِنا سَكَكُ يَهابُ حاكِيهِ صِدْقاً أَنْ يَبوحَ بِهِ فَكَيْفَ ظَنُّكَ بالْحاكِينَ لَوْ أَفِكُوا أَوْدى المُعِزُّ الَّذي كانَتْ بِمَوْضِعِه وَباسْمِهِ جَنَباتُ الأَرضِ تَمتَسِكُ فالصَّوْتُ في صَحْنِ ذاكَ القَصْرِ مُرْتَفعٌ وَ?لسِّتْرُ عَنْ بابِ ذاكَ ?لْبَهْوِ مُنْهَتِكُ وَلَّى ?لمُعِزُّ على أَعْقابِهِ فَرَمَى أو كادَ يَنْهَدُّ مِنْ أَرْكانِهِ ?لْفَلَكُ مَضى فقيداً وَأَبْقى في خَزائِنِهِ هَامَ المُلوكِ وَما أَدْراكَ ما مَلكُوا ما كانَ إلاَّ حُساماً سَلَّهُ قَدَرٌ عَلى ?لَّذينَ بَغَوْا في ?لأَرْضِ وَ?نْهَمَكُوا كَأَنهُ لَمْ يخُضْ لِلْمَوْتِ بَحْرَ وَغَى ً خُضْرُ البِحارِ إذا قِيسَتْ بِهِ بِرَكُ وَلَمْ يَجُدْ بِقَناطِيرٍ مُقَنْطَرَة ٍ قَدْ أَرعبت باسْمِهِ ابْرِيزَها السِّكَكُ رُوحُ ?لمُعِزِّ وَرُوحُ الشَّمْسِ قَدْ قُبِضا فانْظُرْ بأيِّ ضِياءٍ يَصْعَدُ الفَلُكُ فَهَلْ يَزُولُ حِدادُ اللَّيلِ عَنْ أُفُقٍ وَهَلْ يكونُ لِصُبْحٍ بَعْدَهُ ضَحِكُ

    الكاتب: ابن رشيق القيرواني الأزدي

    0المفضلة

    12160 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن رشيق القيرواني الأزدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لِكُلِّ حَيٍّ وإنْ طالَ المَدَى هُلُكُ