قطعان ورعاة
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
يتهادى في مراعيه القطيع . خلفه راعٍ ، و في أعقابه كلبٌ مطيع . مشهد يغفو بعيني و يصحو في فؤادي . هل أسميه بلادي ؟! أ بلادي هكذا ؟ ذاك تشبيه فظيع ! ألف لا? يأبى ضميري أن أساوي عامداً بين وضيعٍ و رفيع . هاهنا الأبواب أبواب السماوات هنا الأسوار أعشاب الربيع و هنا يدرج راعٍ رائعٌ في يده نايٌ و في أعماقه لحنٌ بديع. و هنا كلبٌ وديع يطرد الذئب عن الشاة و يحدو حَمَلاً كاد يضيع و هنا الأغنام تثغو دون خوف و هنا الآفاق ميراث الجميع . أ بلادي هكذا ؟ كلاّ? فراعيها مريع . ومراعيها نجيع . و لها سور و حول السور سور حوله سورٌ منيع ! و كلاب الصيد فيها تعقر الهمس و تستجوب أحلام الرضيع ! و قطيع الناس يرجو لو غدا يوماً خرافا إنما? لا يستطيع !


الكاتب: أحمد مطر
0المفضلة
114200 المشاهدات
0 تعليقات