• صندوق العجائب

    فـي صِغَـري فَتَحْـتُ صُـندوقَ اللُّعَـبْ . أخْرَجـتُ كُرسيّاً موشّـى بالذّهَـبْ قامَـتْ عليـهِ دُميَـةٌ مِنَ الخَشَـبْ في يدِهـا سيفُ قَصَـبْ خَفَضـتُ رأسَ دُميَتي رَفعْتُ رأسَ دُمـيتي خَلَعتُهـا . نَصَبتُهـا . خَلعتُها .. نَصبتُها حـتّى شَعَرتُ بالتّعَـبْ فما اشتَكَـتْ مـن اختِلافِ رغبتي ولا أحسـّتْ بالغَضـبْ ! وَمثلُها الكُرسـيُّ تحتَ راحَـتي مُزَوّقٌ بالمجـدِ .. وهـوَ مُستَلَبْ . فإنْ نَصَبتـهُ انتصـبْ وإنْ قَلبتُـهُ انقَلَـبْ ! أمتَعني المشهـدُ، لكـنّ أبـي حينَ رأى المشهدَ خافَ واضطَرَبْ وخَبّـأَ اللعبـةَ في صُـندوقِها وشَـدَّ أُذْنـي .. وانسحَـبْ ! ** وَعِشتُ عُمـري غارِقـاً في دهشتي . وعنـدما كَبِرتُ أدركتُ السّببْ أدركتُ أنَّ لُعبتي قـدْ جسّـدَتْ كُلَّ سلاطينِ العـرَبْ !

    الكاتب: أحمد مطر

    0المفضلة

    95073 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أحمد مطر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صندوق العجائب