• ضدّ التيار ..

    الحائِطُ رغـمَ توَجُّعِـهِ يتحَمّـلُ طَعْـنَ المِسمـارْ والغُصـنُ بِرَغـمِ طراوَتِـهِ يحمِـلُ أعشاشَ الأطيـارْ . والقبْـرُ برغمِ قباحَتِـهِ يرضـى بنمـوِّ الأزهـارْ . وأنـا مِسماري مِزمـارْ وأنـا منفـايَ هوَ الدّارْ وأنَـا أزهـاري أشعـارْ فلِمـاذا الحائِطُ يطعَـنُني ؟ والغُصـنُ المُتَخَفّـفُ منّـي.. يستـَثـقِلُني ؟ ولِماذا جَنّـةُ أزهـاري يحمِلُها القبـرُ إلى النّـارْ ؟ أسألُ قلبي : ما هـوَ ذنبي ؟ ما ليَ وحـدي إذْ أنثُرُ بَذرَ الحُريّـةِ لا أحظـى من بعـدِ بِذ ا ري إلاّ بنمـوِّ الأسـوارْ ؟! يهتِفُ قلـبي : ذنبُكَ أنّكَ عُصفـورٌ يُرسِـلُ زقزَقَـةً لتُقَـدَّمَ في حفلَـةِ زارْ ! ذنبُكَ أنّكَ موسيقيٌّ يكتُبُ ألحانـاً آسِـرةً ليُغنيها عنـهُ .. حِمـارْ ! ذنبُكَ أنّكَ ما أذْنَبتَ .. وعارُكَ أنّكَ ضِـدَّ العـارْ ! ** في طوفـانِ الشّرفِ العاهِـرِ والمجـدِ العالـي المُنهـارْ أحضُـنُ ذنـبي بِيـَدَيْ قلـبي وأُقبّـلُ عاري مُغتَبِطـاً لوقوفـي ضِـدَّ التّيـارْ . أصـرُخُ : يا تيّـارُ تقـدّمْ لنْ أهتَـزَّ ،ولـنْ أنهـارْ بلْ سَتُضارُ بيَ ألا وضـارْ . يا تيّـارُ تقـدّم ضِـدّي لستُ لوَحـد ي فأنا .. عِنـدي ! أنَا قبلـي أقبلتُ بوعْـدي وسأبقى أبعَـدَ مِنْ بعـدي مادمـتُ جميـعَ الأحـرارْ !

    الكاتب: أحمد مطر

    0المفضلة

    98113 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أحمد مطر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ضدّ التيار ..