ضدّ التيار ..
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
الحائِطُ رغـمَ توَجُّعِـهِ يتحَمّـلُ طَعْـنَ المِسمـارْ والغُصـنُ بِرَغـمِ طراوَتِـهِ يحمِـلُ أعشاشَ الأطيـارْ . والقبْـرُ برغمِ قباحَتِـهِ يرضـى بنمـوِّ الأزهـارْ . وأنـا مِسماري مِزمـارْ وأنـا منفـايَ هوَ الدّارْ وأنَـا أزهـاري أشعـارْ فلِمـاذا الحائِطُ يطعَـنُني ؟ والغُصـنُ المُتَخَفّـفُ منّـي.. يستـَثـقِلُني ؟ ولِماذا جَنّـةُ أزهـاري يحمِلُها القبـرُ إلى النّـارْ ؟ أسألُ قلبي : ما هـوَ ذنبي ؟ ما ليَ وحـدي إذْ أنثُرُ بَذرَ الحُريّـةِ لا أحظـى من بعـدِ بِذ ا ري إلاّ بنمـوِّ الأسـوارْ ؟! يهتِفُ قلـبي : ذنبُكَ أنّكَ عُصفـورٌ يُرسِـلُ زقزَقَـةً لتُقَـدَّمَ في حفلَـةِ زارْ ! ذنبُكَ أنّكَ موسيقيٌّ يكتُبُ ألحانـاً آسِـرةً ليُغنيها عنـهُ .. حِمـارْ ! ذنبُكَ أنّكَ ما أذْنَبتَ .. وعارُكَ أنّكَ ضِـدَّ العـارْ ! ** في طوفـانِ الشّرفِ العاهِـرِ والمجـدِ العالـي المُنهـارْ أحضُـنُ ذنـبي بِيـَدَيْ قلـبي وأُقبّـلُ عاري مُغتَبِطـاً لوقوفـي ضِـدَّ التّيـارْ . أصـرُخُ : يا تيّـارُ تقـدّمْ لنْ أهتَـزَّ ،ولـنْ أنهـارْ بلْ سَتُضارُ بيَ ألا وضـارْ . يا تيّـارُ تقـدّم ضِـدّي لستُ لوَحـد ي فأنا .. عِنـدي ! أنَا قبلـي أقبلتُ بوعْـدي وسأبقى أبعَـدَ مِنْ بعـدي مادمـتُ جميـعَ الأحـرارْ !


الكاتب: أحمد مطر
0المفضلة
98113 المشاهدات
0 تعليقات