عليلٌ ، أنتَ مسقمهُ
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
عليلٌ ، أنتَ مسقمهُ فَمَا لكَ لاَ تُكلِّمُهُ؟ سرى فيهِ الضنى حتى َّ بدتْ للعينِ أعظمهُ فَلاَ إِنْ بَاحَ تَعْذِرُهُ وَ لاَ إنْ ناحَ ترحمهُ إِذَا كَانَ الْهَوَى ذَنْبِي فقلْ لي : كيفَ أكتمهُ ؟ وَدَمْعِي أَنْتَ مُرْسِلُهُ وَقَلْبِي أَنْتَ مُؤْلِمُهُ وَ لاَ وَ اللهِ مالي في الـ ـهوى ذنبٌ ، فأعلمهُ فويلي منْ غريب الدلـ ـلِ أبلاني تحكمهُ تَرَدَّدَ فِي مَحَبَّتِهِ وَ لمْ يسمحْ بها فمهُ غزالٌ أحورُ العينيـ ـنِ، لاَ يَسْلُو مُتَيَّمُهُ بَهِيمُ بِحُسْنِ صُورَتِهِ فُؤَادِي، وَهْوَ يَظْلِمُهُ نسبتُ بهِ ، فبانَ على جَبِينِ الشِّعْرِ مِيسَمُهُ فما لي في الذي أمليـ ـهِ مِنْ فضْلٍ، فَأَغْنَمُهُ وَ لكنْ حسنهُ يبدو إلى عيني ، فترسمهُ وَيَنْثُرُ لَفْظَهُ دُرّاً على سمعي ، فأنظمهُ وَ لولاَ ذاكَ ما لاحتْ بِأُفْقِ الشِّعْرِ أَنْجُمُهُ فقلْ ما شئتَ في شعري وَ خيرُ القولِ أحكمهُ


الكاتب: محمود سامي البارودي
0المفضلة
28893 المشاهدات
0 تعليقات