• عليلٌ ، أنتَ مسقمهُ

    عليلٌ ، أنتَ مسقمهُ فَمَا لكَ لاَ تُكلِّمُهُ؟ سرى فيهِ الضنى حتى َّ بدتْ للعينِ أعظمهُ فَلاَ إِنْ بَاحَ تَعْذِرُهُ وَ لاَ إنْ ناحَ ترحمهُ إِذَا كَانَ الْهَوَى ذَنْبِي فقلْ لي : كيفَ أكتمهُ ؟ وَدَمْعِي أَنْتَ مُرْسِلُهُ وَقَلْبِي أَنْتَ مُؤْلِمُهُ وَ لاَ وَ اللهِ مالي في الـ ـهوى ذنبٌ ، فأعلمهُ فويلي منْ غريب الدلـ ـلِ أبلاني تحكمهُ تَرَدَّدَ فِي مَحَبَّتِهِ وَ لمْ يسمحْ بها فمهُ غزالٌ أحورُ العينيـ ـنِ، لاَ يَسْلُو مُتَيَّمُهُ بَهِيمُ بِحُسْنِ صُورَتِهِ فُؤَادِي، وَهْوَ يَظْلِمُهُ نسبتُ بهِ ، فبانَ على جَبِينِ الشِّعْرِ مِيسَمُهُ فما لي في الذي أمليـ ـهِ مِنْ فضْلٍ، فَأَغْنَمُهُ وَ لكنْ حسنهُ يبدو إلى عيني ، فترسمهُ وَيَنْثُرُ لَفْظَهُ دُرّاً على سمعي ، فأنظمهُ وَ لولاَ ذاكَ ما لاحتْ بِأُفْقِ الشِّعْرِ أَنْجُمُهُ فقلْ ما شئتَ في شعري وَ خيرُ القولِ أحكمهُ

    الكاتب: محمود سامي البارودي

    0المفضلة

    28893 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود سامي البارودي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عليلٌ ، أنتَ مسقمهُ