• منحتكَ ألقابَ العلاَ ، فادعني باسمي

    منحتكَ ألقابَ العلاَ ، فادعني باسمي فما تخفضُ الألقابُ حراً ، وَ لاَ تسمى إذا كانَ عقبانُ الجديدِ إلى بلى فَلاَ فَرْقَ مَا بَيْنَ الْحَدِيثِ وَلاَ الرَّسْمِ تأملْ إلى الدنيا بعينٍ بصيرة ِ لعَلَّكَ تَرْضَى بِالْقَلِيلِ مِنَ الْقَسْمِ فَمَا الْعَيْشُ إِلاَّ خَطْرَة ٌ عَرَضِيَّة ٌ تَزُولُ كَمَا زَالَ الْحَثِيثُ مِنَ النَّسْمِ وَهَلْ نَحْنُ إِلاَّ مِثْلُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا؟ فَسَوْفَ تُعَانِي الْجَدْبَ يَا رَاعِي الْوَسْمِي لعمري لنعمَ المرءُ منْ باتَ راضياً بِمَا خَصَّهُ مِنْ فَيْضِهِ سَابِقُ الرَّسْمِ تَفَلْسَفَ قَوْمٌ فِي الْمَقَالِ، وما دَرَوْا جَرِيرَة َ مَا أَبْقَوْا عَلَى الدَّهْرِ مِنْ وَسْمِ وَلَوْ رَاجَعُوا هَذِي النُّفُوسَ لَعَالَجُوا بتركِ الخطايا معضلَ الداءِ بالحسمِ فدعْ هذهِ الدنيا وَ إنْ هيَ أقبلتْ عليكَ بإيماضِ البشاشة ِ وَ البسمِ فلوْ جربَ الإنسانُ أخلاقَ دهرهِ لأمسكَ باليأسِ المريحِ عنِ العسمِ فَمَنْ لِي بِرَأْيٍ صَادِقٍ أَقْتَفِي بِهِ مَدَارِجَ قَوْمٍ أَدْرَكُوا الأَمْرَ بِالْقَسْمِ بَرَتْنِي تَبَارِيحُ الْحيَاة ِ، فَلَمْ تَدَعْ لديَّ سوى روحٍ ترددَ في جسمِ يقولونَ " محمودٌ " ، وَ يا ليتَ أنني كَمَا زَعَمُوا، أَوْلَيْتَ لِي طَائِعاً كَاسْمِي

    الكاتب: محمود سامي البارودي

    0المفضلة

    27173 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود سامي البارودي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • منحتكَ ألقابَ العلاَ ، فادعني باسمي