• لا فَارِسَ الْيَوْمَ يَحْمِي السَّرْحَ بِالوَادِي

    لا فَارِسَ الْيَوْمَ يَحْمِي السَّرْحَ بِالوَادِي طَاحَ الرَّدَى بِشِهَابِ الْحَرْبِ والنَّادِي ماتَ الَّذى تَرهبُ الأقرانَ صَولتَهُ وَيَتَّقِي بَأْسَهُ الضِّرْغَامَة ُ الْعَادِي هانَتْ لميتَتِهِ الدُنيا ، وزهَّدنا فَرطُ الأسى بَعدَهُ فى الماءِ والزادِ هَلْ لِلْمَكَارِمِ مَنْ يُحْيِي مَناسِكَهَا؟ أَمْ لِلضَّلاَلَة ِ بَعْدَ الْيَوْمِ مِنْ هَادِي؟ جَفَّ الندى ، وانقضى عُمرُ الجدا ، وسرى حُكْمُ الرَّدَى بَيْنَ أَرْوَاحٍ وَأَجْسَادِ فَلْتَمْرَحِ الْخَيْلُ لَهْواً في مَقَاوِدِهَا ولتصدإ البيضُ مُلقاة ً بأغمادٍ مَضَى ، وَخَلَّفَنِي في سِنِّ سَابِعَة ٍ لا يَرْهَبُ الْخَصْمُ إِبْرَاقِي وإِرْعَادِي إذا تلفَّتُ لم ألمَح أخاثِقَة ٍ يأوى إلى َّ ولا يسعى لإنجادِى فالعينُ ليسَ لَها من دمعها وزَرٌ والْقَلْبُ لَيْسَ لَهُ مِنْ حُزْنِهِ فَادِي فإن أكُن عِشتُ فَرداً بينَ آصِرَتِى فَهَا أَنَا الْيَوْمَ فَرْدٌ بَيْنَ أَنْدَادِي بَلَغتُ من فَضلِ ربِّى ما غنيتُ بهِ عَن كلِّ قارٍ مِنَ الأملاكِ أو بادِى فما مدَدتُ يدى إلاَّ لِمَنحِ يدٍ ولا سعَت قدمِى إلاَّ لإسعادِ تَبِعتُ نهجَ أبى فضلاً ومحميَة ً حَتَّى بَرَعْتُ، وَكَانَ الْفَضْلُ لِلْبَادِي أبى ، ومَن كأبى فى الحى ِّ نَعلمهُ ؟ أَوْفَى وَأَكْرَمُ في وَعْدٍ وَإِيعَادِ مُهذَّبُ النَّفسِ ، غرَّاءٌ شمائلهُ بعيدُ شأوِ العلا ، طلاَّعُ أنجادِ قَدْ كَانَ لِي وَزَراً آوِي إِلَيْهِ إِذَا غَاضَ الْمَعِينُ، وَجَفَّ الزَّرْعُ بِالْوَادِي لا يستبِّدُ برأى ٍ قبلَ تبصِرة ٍ ولا يَهمُّ بأمرٍ قبلِ إعدادِ تَراهُ ذا أهبة ٍ فى كلِّ نائبة ٍ كَاللَّيْثِ مُرْتَقِباً صَيْداً بِمِرْصَادِ

    الكاتب: محمود سامي البارودي

    0المفضلة

    21277 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود سامي البارودي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لا فَارِسَ الْيَوْمَ يَحْمِي السَّرْحَ بِالوَادِي