وَ ما مصرُ عمرَ الدهرِ إلاَّ غنيمة ٌ
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
وَ ما مصرُ عمرَ الدهرِ إلاَّ غنيمة ٌ لِمَنْ حَلَّ مَغْنَاهَا، وَنَهْبٌ مُقَسَّمُ تَدَاوَلَهَا الْمُلاَّكُ مِنْ كُلِّ أُمَّة ٍ وَ نالَ بها حظاً فصيحٌ وَ أعجمُ فَمَا أَهْلُهَا إِلاَّ عَبِيدٌ لِمَنْ سَطَا وَلاَ رَيْعُهَا إِلاَّ لِمَنْ شَاءَ مَغْنَمُ عدادكَ في سلكِ البرية ِ خزية ٌ وَدَعْوَاكَ حَقَّ الْمُلْكِ أَدْهَى وَأَعْظَمُ لَقَدْ هَانَتِ الدُّنْيَا عَلَى النَّاسِ عِنْدَمَا رَأَوْكَ بهَا فِي مُلْكِ «يُوسُفَ» تَحْكُمُ فَإِنْ تَكُ أَوْلَتْكَ الْمَقَادِيرُ حُكْمَهَا فَقَدْ حَازَهَا مِنْ قَبْلُ عَبْدٌ مُزَنَّمُ وَشَتَّانَ عَبْدٌ بِالْمَحَجَّة ِ نَاطِقٌ وَ حرٌّ إذا ناقشتهُ القولَ أغتمُ فهذا أذلَّ الملكَ وَ هوَ معززٌ وَ ذاكَ أعزَّ الملكَ وَ هوَ مهضمُ فمنْ شكَ في حكمِ القضاءِ ، فهذهِ جلية ُ ما شاءَ القضاءُ المحتمُ


الكاتب: محمود سامي البارودي
0المفضلة
26080 المشاهدات
0 تعليقات