هَلْ لِسَلامِ الْعَلِيلِ رَدُّ؟
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
هَلْ لِسَلامِ الْعَلِيلِ رَدُّ؟ أَمْ لِصَبَاحِ اللِّقَاءِ وَعْدُ؟ أبيتُ أرعَى الدُّجى بعينٍ غِذَاؤُهَا مَدْمَعٌ وسُهْدُ لا صاحبٌ إن شَكوتُ حالى يَرثِى ، ولا سامِعٌ يَردُّ بينَ قنانٍ على ثَراها من سُتراتِ الغَمامِ بُردُ أَظَلُّ فيها أَنُوحُ فَرْداً وَكُلُّ نَائِي الدِّيَارِ فَرْدُ فَمَنْ لِقَلْبِي بِظَبْيِ وَادٍ بَيْنَ وَشِيجِ الرِّمَاحِ يَعْدُو؟ صارَ بِحكمِ الهوى مَليكِى وَمَا لِحُكْمِ الْهَوَى مَرَدُّ يَا سَعْدُ، قُلْ لِي، فَأَنْتَ أَدْرَى متَى رِعانُ العقيقِ تبدو؟ أشتاقُ نجداً وساكنيهِ وَأيْنَ مِنِّي الْغَدَاة َ نَجْدُ؟ ذابَ فؤادى بِحُبِّ ليلى يَا لِفُؤَادٍ بَرَاهُ وَجْدُ! فَكَيْفَ أُمْسِي بِغَيْرِ قَلْبٍ؟ يا نُورَ عَيْنِي، وَكَيْفَ أغْدُو؟ لِكُلِّ شئ وإن تمادَى حدٌّ ، وما للغرامِ حدُّ فَلَيْسَ قَبْلَ الْغَرَامِ قَبْلٌ وَلَيْسَ بَعْدَ الْغَرَامِ بَعْدُ فهَل لِنيلِ الوِصالِ يوماً بعدَ مديدِ الصُّدُودِ عهدُ ؟ وهل أرآنى رَفيقَ حادٍ بِمَدْحِ خَيْرِ الأَنَامِ يَحْدُو؟ عَسى إلَهى يفُكُّ أسرى فهوَ فعولٌ لما يودُّ


الكاتب: محمود سامي البارودي
0المفضلة
28366 المشاهدات
0 تعليقات