• لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ، وَإِنَّهُ

    لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ، وَإِنَّهُ لأدعى لشوقِى أن يطولَ بهِ عهدى تَبِيتُ عُيُونٌ بِالكَرَى مُطْمَئِنَّة ً وعيناى فى برحٍ منً الدَّمعِ والسُّهدِ فليتَ اَّلذى حازَ الشَّبيبة َ رَدَّها وَلَيْتَ الَّذِي أَهْدَى لَنَا الشَّيْبَ لَمْ يُهْدِ كَأَنِّي وَقَدْ جَاوَزْتُ سِتِّينَ حِجَّة ً مسَحتُ بها عن ناظرى سِنة َ الفَهدِ فَسُحْقاً لِدارٍ لاَ يَدُومُ نَعِيمُهَا وتَبًّا لِخِلٍّ لا يَدُومُ عَلَى الْعَهْدِ وكيفَ يلذُّ المرءُ بالعيشِ بعدَ ما رَأَى أَنَّ سُمَّ الْمَوتِ فِي ذَلِكَ الشَّهْدِ؟ إذا لم يَكن بينَ الحياة ِ وضدِّها سِوى مُهلة ٍ ؛ فاللَّحدُ أشبهُ بالمَهدِ وَلِلْمَوْتِ أَسْبَابٌ يَنَالُ بِهَا الْفَتَى فمن باتَ فى نجدٍ كمن باتَ فى وهدِ وكلُّ امرئٍ فى النَّاسِ لاقٍ حِمامهُ فَسِيَّانِ رَبُّ الْعَيْرِ والْفرَسِ النَّهْدِ ولولا ارتياعُ النَّفسِ من صولة ِ الرَّدى لَمَا عفَّ عَنْ طِيبِ النَّعِيمِ أَخُو زُهْدِ فَدَعْ ما مَضَى ، واصْبِرْ عَلَى حِكْمَة ِ الْقَضَا فليسَ ينالُ المرءُ ما فاتَ بالجهدِ وَلاَ تَلْتَمِسْ مِنْ غَيْرِ موْلاَكَ هَادِياً إِذَا اللَّهُ لَمْ يَهْدِ الْعِبَادَ، فَمَنْ يَهْدِي؟

    الكاتب: محمود سامي البارودي

    0المفضلة

    21895 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود سامي البارودي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ، وَإِنَّهُ