• وصاحبٍ لا كانَ مِن صاحبٍ

    وصاحبٍ لا كانَ مِن صاحبٍ أخلاقهُ كالمعدة ِ الفاسدَه أَقْبَحُ مَا فِي النَّاسِ مِنْ خَصْلَة ٍ أَحْسَنُ مَا فِي نَفْسِهِ الْجَامِدَهْ لو أنَّهُ صُوِّرَ مِن طَبعهِ كانَ لعمرِى عقرباً راصِدَه يَصلحُ للصَّفعِ لِكَى لا يُرَى في عَدَدِ الناسِ بِلاَ فَائِدَهْ يغلبهُ الضَّعفُ ، ولَكنَّهُ يهدِمُ فى قَعدتهِ المائدَه يُراقبُ الصَّحنَ على غفلة ٍ مِنْ أَهْلِهِ كَالْهِرَّة ِ الصَّائِدَهْ كأنما أظفورهُ مِنجَلٌ وَبَيْنَ فَكَّيْهِ رَحًى راعِدَهْ كَأنَّما البطَّة ُ فى حلقهِ نَعامة ٌ فى سبسَبٍ شارِدَه تَسْمَعُ لِلْبَلْعِ نَقِيقاً، كَمَا نقَّت ضَفاى ِ ليلة ٍ راكِدَه كأنَّما أنفاسهُ حَرجف وبينَ جنبيهِ لظى ً واقدَه وَيْلُمِّهِ إِذْ مَخَضَتْ، هَلْ دَرَتْ أنَّ الرَّدى فى بَطنِها العاقِدَه ؟ تَبًّا لَهَا شَنْعَاءَ جَاءَتْ بِهِ مِنْ لَقْحَة ٍ في فَقْحَة ٍ كاسِدَهْ لا رَحْمَة ُ اللَّهِ عَلَى وَالِدٍ غَمَّ بِهِ الدُّنْيَا، ولا وَالِدَهْ

    الكاتب: محمود سامي البارودي

    0المفضلة

    19969 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود سامي البارودي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وصاحبٍ لا كانَ مِن صاحبٍ