دَعِ الذُّلَّ في الدُّنْيَا لِمَنْ خَافَ حَتْفَهُ
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
دَعِ الذُّلَّ في الدُّنْيَا لِمَنْ خَافَ حَتْفَهُ فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حيَاة ٍ عَلَى أَذَى ولا تصطحِب إلاَّ امرأً إن دَعوتَهُ لَدَى جَمَرَاتِ الْحَرْبِ، لَبَّاكَ وَاحْتَذَى يسرُّكَ عندَ الأمنِ فضلاً وحكمة ً ويرضيكَ يومَ الروعِ نبلاً مُقذَّذاً فَيَا حَبَّذَا الْخِلُّ الصَّفِيُّ! وَهَلْ أَرَى نصيباً منَ الدنيا إذا قلتُ حبَّذا ؟ لعَمرى لقَد ناديتُ ، لو أنَّ سامِعاً ونَوَّهْتُ بِالأَحْرَارِ، لَوْ أَنَّ مُنْقِذَا وَطَوَّفْتُ بِالآفَاقِ، حتَّى كَأَنَّنِي أُحاولُ من هذى البسيطة ِ منفذا فَمَا وَقَعَتْ عَيْنِي عَلَى غَيْرِ أَحْمَقٍ غوِّى ، يَظنُّ المَجدَ فى الرى ِّ والغِذا إذا ما رأيتُ الشَّئَ فى غيرِ أهلهِ ولَم أستَطع رداً ، طرفتُ على قذى فحتَّى متى يا دهرً أكتمُ لوعة ً تُكَلِّفُ قَلْبِي كُلْفَة َ الرِّيحِ بِالشَّذَا؟ ألم يأن للأيامِ أن تبصِرَ الهدى فَتَخفض مأفوناً ، وترفعَ جِهبِذا ؟ إذا لم يكُن بالدهرِ خَبلٌ لما غدا يسيرُ بِنا فى ظُلمَة ِ الجَورِ هكذا


الكاتب: محمود سامي البارودي
0المفضلة
32364 المشاهدات
0 تعليقات