بكيتُ عليًّا إذ مضى لسبيلهِ
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
بكيتُ عليًّا إذ مضى لسبيلهِ بِعَينٍ تَكَادُ الرُّوحُ فِي دَمْعِهَا تَجْرِي وإنِّى لأدرى أنَّ حُزنى لا يفِى بِرُزْئِي، وَلَكِنْ لاَ سَبِيلَ إِلَى الصَّبْرِ وَكَيْفَ أَذُودُ الْقَلْبَ عَنْ حَسَرَاتِهِ وأهوَنُ ما ألقاهُ يَصدعُ فى الصخرِ؟ يلوموننى أنَّى تجاوزتُ فى البُكا وهَل لامرئٍ لم يبكِ فى الحزنِ من عًذرِ؟ إذا المرءُ لم يفرَحْ ويَحزَن لنِعمة ٍ وَبُؤْسٍ، فَلاَ يُرْجَى لِنَفْعٍ وَلاَ ضَرِّ وَمَا كُنْتُ لَوْلاَ قِسْمَة ُ اللَّهِ فِي الْوَرَى لأَصْبِرَ، لَكِنَّا إِلَى غَايَة ٍ نَسْرِي لَقَدْ خَفَّفَ الْبَلْوَى وإِنْ هِيَ أَشْرَفَتْ عَلَى النَّفْسِ ما أَرْجُوهُ مِنْ مَوْعِدِ الْحَشْر


الكاتب: محمود سامي البارودي
0المفضلة
19842 المشاهدات
0 تعليقات