لِكلِّ حى ٍّ نَذيرٌ من طَبيعتهِ
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
لِكلِّ حى ٍّ نَذيرٌ من طَبيعتهِ يوحِى إليهِ بِما تَعيا بهِ النُذُرُ يَرْجُو وَيَخْشَى أُمُوراً لَوْ تَدَبَّرَها لزالَ من قلبهِ التَّأميلُ والحذَرُ تَراهُ يَسْعَى لِجَمْعِ الْمَالِ مُعْتَقِداً أنَّ الْفَتَى مَنْ لَدَيْهِ السَّامُ وَالشَّذَرُ وكيفَ تنفِى ثِيابُ المرءِ من دنَسٍ وَقَلْبُ لاَبِسِها مِنْ غَدْرِهِ قَذِرُ؟ يَا فَارِسَ الْخَيْلِ، كَفْكِفْ عَنْ أَعِنَّتِها فَقَدْ شَكَتْ فِعْلَكَ الأَحْلاسُ وَالْعُذُرُ إن كنتَ تَبغى بِها ما لستَ تَبلغهُ مِنَ الْبَقَاءِ فَبِئْسَ الْبُطْلُ وَالْهَذَرُ إِنَّ الْحَيَاة َ وَإِنْ طَالَتْ إِلَى أَمَدٍ والدَهرُ قُرحانُ ،لا يُبقِى ، ولا يَذَرُ لا يأمنُ الصَّامتُ المَعصومُ صَولتهُ ولاَ يَدُومُ عَلَيْهِ النَّاطِقُ الْبَذِرُ فَاضْرَعْ إِلَى اللَّهِ، وَاسْتَوْهِبْهُ مَغْفِرَة ً تَمحو الذُّنوبَ ، فَجانى الذَّنبِ يَعتَذِرُ وَاعْجَلْ، وَلاَ تَنْتَظِرْ تَوْباً غَدَاة َ غَدٍ فَلَيْسَ فِي كُلِّ حِينٍ تُقْبَلُ الْعِذَرُ هَيهاتَ ، لا يستوِى الشَّخصانِ فى عمَلٍ هذا صَحيحٌ ، وهذا فاسِدٌ مَذِرُ


الكاتب: محمود سامي البارودي
0المفضلة
20152 المشاهدات
0 تعليقات