هيْهَاتَ، لَيْسَ لِحافِظٍ مِنْ مُشْبِهٍ
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
هيْهَاتَ، لَيْسَ لِحافِظٍ مِنْ مُشْبِهٍ فى القولِ غيرُ سَميِّهِ الشيرازى جَارَاهُ في حُسْنِ الْبيَانِ، وَفَاتَهُ فى المَنطِقِ العَربى ِّ بالإعجازِ لَبِقٌ بِتَصْرِيفِ الْكَلاَمِ يَسُوقُهُ ما شاءَ بينَ سُهولة ٍ وعَزازِ فَإِذَا تَغَزَّلَ فَالنُّفُوسُ نَوَازِعٌ وإذا تَحَمَّسَ فالقلوبُ نوازى كَالصَّارِمِ الْبَتَّارِ في إِفْرِنْدِهِ وصِقالهِ ، والمارنِ الهزهازِ حَاكَ الْقَرِيضَ بِلَهْجَة ٍ عَرَبِيَّة ِ أَغْنَتْ عَنِ الإِسْهَابِ بِالإِيجازِ ألفاظُها نمَّت على ما تَحتها وَصُدُورُهَا دَلَّتْ عَلَى الأَعْجَاز فإذا تلاها قارئٌ لم يَشتَبِه فى القولِ بينَ حقيقة ٍ ومَجازِ عبَقت كأنفاسِ النَسيمِ تَعلَّقت بِالرَّوضِ غِبَّ الْعَارِضِ الْمُجْتَازِ قد كانَ جيدُ القَولِ عُطلاً قبلهُ فَحباهُ أحسنَ حِلية ٍ وطِرازِ مَلَكَتْ مَوَدَّتُهُ الْقُلُوبَ، فَأَصْبَحَتْ تَلقاهُ بالتوقيرِ والإعزازِ لاَ زَالَ يَبْلُغُ شَأْوَ كُلِّ فَضِيلَة ٍ بِمضاءِ صَمصامٍ ، وصولة ِ بازِ


الكاتب: محمود سامي البارودي
0المفضلة
19671 المشاهدات
0 تعليقات