• فؤادٌ بأقمارِ الأكِلَّة ِ مولَعُ

    فؤادٌ بأقمارِ الأكِلَّة ِ مولَعُ وَعَيْنٌ عَلَى إِثْرِ التَّفَرُّقِ تَدْمَعُ وَشَوْقٌ كَنَصْلِ السَّيْفِ، لَوْ شِمْتُ حَدَّهُ على بطلٍ لانقدَّ مِنهُ المُقَنَّعُ أحاولُ كِتمانَ الهوَى ، فتشى بهِ غُروبٌ منَ العينِ القريحة ِ تهمعُ وما الحبُّ إلاَّ نفثة ٌ بابليَّة ٌ يكادُ الصفا مِنْ مَسِّها يَتَصدَّعُ خَليلى َّ ! هل بعدَ الصَبابة ِ سَلوة ٌ ؟ وهل لِشبابٍ فاتَ بالأمسِ مَرجِعُ ؟ أبيتُ أُمنِّى النفسَ طَوراً فَترعوِى وَأَتْلُو عَلَيْهَا الْيَأْسَ طَوْراً فَتَجْزَعُ وما ذِكرُ ريعانِ الصِبا غَيرُ حَسرة ٍ تَذِلُّ لَها نَفسُ العزيزِ وتَخضعُ فلا رَحِمَ اللهُ المشيبَ وعَصرهُ وإن كانَ فى أثنائهِ الحِلمُ أجمعُ نَهارُ مشيبٍ ساءنِى وهوَ أبيضٌ وَلَيْلُ شَبَابٍ سَرَّنِي وَهْوَ أَسْفَعُ إِذَا شَابَ رَأْسُ الْمَرْءِ شَابَ فُؤَادُهُ وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ لِلْبَشَاشَة ِ مَوْضِعُ وأى ُّ نَعيمٍ فى مَشيبٍ وراءهُ هُمومٌ إذا مرَّتْ على القلبِ يَفزَعُ ؟ لِيَبْكِ الصِّبَا قَلْبِي وَطَرْفِي كِلاَهُمَا وَقَلَّ لَهُ مِنِّي نَجِيعٌ وَأَدْمُعُ زَمَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَعْقَابِ ذُكْرَة ٍ إذا خَطرتْ كادَتْ لها النَفسُ تُنزَعُ

    الكاتب: محمود سامي البارودي

    0المفضلة

    20102 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود سامي البارودي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فؤادٌ بأقمارِ الأكِلَّة ِ مولَعُ